ثم إن عمرو بن شعيب، قد عنعنه فقد يكون من روايته من الصحيفة لا سماعًا، وهذا مما يقوي جانب الوهم , وقد نصّ الأئمّة الذين يقوّون رواية عمرو بن شعيب أنّه يُتجنّب ما فيها من مناكير.
وأخيرا فإنه لم يثبت في هذا الباب شيء قال الشّافعي:"وقال بعض النّاس في الحليّ زكاة، وروى فيه شيئًا ضعيفًا" [1] , وقال أبو عبيد:"لا نعلمه يروى إلاّ من وجه واحد بإسناد قد تكلم الناس فيه قديما وحديثا" [2] , وقال الترمذي بعد روايته للحديث من طريق ابن لهيعة:"وهذا حديث قد رواه المثنى بن الصَّبَّاح، عن عمرو بن شعيب نحو هذا، والمثنّى بن الصَّبَّاح، وابن لهيعة يُضَعَّفَان في الحديث، ولا يصحّ في هذا الباب عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - شيءٌ", وقال ابن رجب:"وفي المسألة أحاديث مِن الطرفين لا يثبت منها شيء مرفوع إلى النّبي"- صلى الله عليه وسلم - [3] .
غريب الحديث:
مَسكَتَان: تثنية مَسَكَة، والجمع مسَكٌ , قال ابن منظور:"والمسَكُ الأسْوِرة، والخلاخيل مِن الذَّبْلِ، والقرون، والعاج واحده مَسَكَة" [4] .
وقال ابن الأثير:"المسَكَة بالتحريك: السُّوَار مِن الذَّبْلِ، وهي قرون الأوعال وقيل: جلود دابَّة بحرية، والجمع مَسَكٌ" [5] .
سِوَارَين: تثنية سِوار، والسُّوَار مِن الحُلِيِّ معروف، وتُكْسَرُ السين وتُضَمُّ , وجمعه أَسْوِرَة ثم أَسَاوِر وأَسَاوِرَة , وسَوَّرْتُه السِّوَارَ إذا أَلْبَسْتَهُ إيّاه [6] .
(1) معرفة السنن والآثار (6/ 141) .
(2) الأموال (ص 450) .
(3) أحكام الخواتم (ص 191) .
(4) لسان العرب (10/ 486) , و انظر: الصحاح للجوهري (4/ 294) , و تاج العروس (27/ 332) .
(5) النهاية (4/ 282) ، و انظر: لسان العرب (4/ 384) .
(6) الصحاح (2/ 253) , و النهاية (2/ 377) .