الصفحة 24 من 92

(ب) ـ التعريف بعلم الزوائد وأهم الكتب المصنفة فيه:

من حيث اللغة: فمادة (ز ي د) أصل يدل على الفضل، يقولون زاد الشيء يزيد، فهو زائد، وهؤلاء قوم زَيْدٌ على كذا، أي يزيدون، ويُقال: شيء كثير الزّيَادة، أي: الزّيادات، وربما قالوا: زوائد [1] .

من حيث الاصطلاح: لم يذكر من صنّف في علم الزوائد من المتأخرين تعريفًا لهذا العلم، وإنما ذكروا ضوابط لعدّ الحديث من الزوائد؛ لأنه في الحقيقة فنٌّ من فنون التصنيف تختلف فيه مناهج العلماء.

قال الهيثمي:"ذكرت فيه ما تفرد به عن أهل الكتب الستة من حديث بتمامه، ومن حديث شاركهم فيه أو بعضهم وفيه زيادة" [2] .

وقال ابن حجر:"وشرطي فيه ذكر كل حديث ورد عن صحابي لم يخرجه الأصول السبعة من حديثه، ولو أخرجوه، أو بعضهم، من حديث غيره مع التنبيه عليه أحيانًا" [3] .

وقال البوصيري:"فإن كان الحديث في الكتب الخمسة، أو أحدها من طريق صحابي واحد لم أخرجه، إلا أن يكون فيه زيادة عند ابن ماجة تدل على حكم، وإن كان من طريق صحابيين فأكثر وانفرد ابن ماجه بإخراج طريق منها أخرجته، ولو كان المتن واحدا ..." [4] .

ويتلخص مما سبق أن الحديث يعد من الزوائد في الأحوال التالية:

1 / أن يكون متن الحديث الزائد لا يوجد أصلًا في الكتب المزيد عليها، لا من طريق الصحابي الذي رواه، ولا من طريق غيره.

(1) معجم مقاييس اللغة (3/ 40) .

(2) المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي (1/ 29) .

(3) المطالب العالية (2/ 23) .

(4) مصباح الزجاجة (ص 40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت