من مقاصد الشرع بيقين، وإن من أجمل ما تتزين به المرأة الحلي، فلو وجبت فيه الزكاة لربما صرفها عن التحلي به [1] .
وفي الختام ينبغي التنبيه , على أن القائلين بعدم وجوب الزكاة في حلي الذهب والفضة قيدوا ذلك بشروط:
الشرط الأول: أن يكون مباحا , فلو استعملت المرأة حليا محرما , فإنه تجب فيه الزكاة إجماعا [2]
الشرط الثاني: أن تتخذه المرأة للتزين والتجمل , فلو اتخذته للادخار والكنز وجبت فيه الزكاة أيضا [3] .
الشرط الثالث: أن تستعمله المرأة في حدود المعتاد بدون إسراف ولا خيلاء, فمتى تجاوزت الحد المعتاد وجب عليها فيه الزكاة [4] .
الحمد لله على التوفيق والإعانة، فله سبحانه الفضل والمنة، وأشكره على نعمه الظاهرة والباطنة.
وفي ختام هذه الرحلة مع تخريج بعض أحاديث زكاة الحلي, وبيان شيء من غريبها وفقهها , ها هو البحثُ قد استوى على ساقيه , ووقف على
(1) زكاة الحلي لابرهيم الصبيحي (ص 86) .
(2) روضة الطالبين (2/ 121) , و المغني (2/ 608) .
(3) المجموع للنووي (6/ 36) .
(4) معالم السنن (4/ 116) .