الصفحة 77 من 92

وقد راعى الإسلام هذه الحاجة الفطرية , فأباح لها من ذلك ما حرم على الرجال من الذهب والحرير" [1] ."

ثالثا: يُستبعد في حكم الشريعة الإسلامية أن لا تُوجب الزكاة في حلي اللؤلؤ والماس، وغيرها من الجواهر الثمينة، ثم توجبها في حلي الذهب والفضة، التي تتحلى بها عادة معظم النساء , إن لم نقل كلهن.

رابعا: الذين أوجبوا الزكاة في الحلي المعد للاستعمال، أسقطوا الزكاة في المواشي العاملة في السقي والحرث ونحوها، مع أن جنسها إذا اتُخذ للنماء والرصد تجب فيه الزكاة، وهي مسألة مشابهة تمامًا لما نحن فيه، فكيف يفرق في الحكم بين متماثلين [2] .

خامسا: أن الزكاة لو كانت فرضًا كفرض الرقة لانتشر حكمها بين الناس , ولكانت

كسائر الصدقات الشائعة المعلومة من سنته وهديه - صلى الله عليه وسلم -، ولفعله الخلفاء والأئمة من بعده , والحال أننا لم نسمع له ذكرًا , ولم نجد له أثرا في شيء من كتب الصدقات , بالرغم من اختلافهم في هذا الأمر، وشدة حاجتهم إلى معرفة الحكم فيه [3] .

سادسا: أنه موافق لحكمة الشرع الذي نزل من لدن حكيم خبير، لأن الحكمة الربانية اقتضت أنه لا زكاة في زينة المرأة ولباسها، لئلا تكلف ما لا تطيق، ولأن تزين المرأة لزوجها مما يدعوا إلى بقاء الرابطة الزوجية، وهذا

(1) المصدر السابق.

(2) المغني، (3/ 12) ، وأعلام الموقعين (2/ 100) .

(3) السيل الجرار (2/ 21 - 22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت