2 / أن يكون متن الحديث الزائد قد خُرّج في الكتب المزيد عليها، ولكن من طريق صحابي آخر.
3 / أن يكون متن الحديث الزائد قد خُرّج في الأصل، ومن طريق الصحابي نفسه، إلا أن في الكتاب المزيد عليه زيادة مؤثرة ينبني عليها حكم جديد.
وقد حاول بعض المعاصرين ممن صنف في علم الزوائد وضع تعريف جامع مانع لعلم الزوائد، فقال:"هو علم يتناول إفراد الأحاديث الزائدة في مصنف رُويت فيه الأحاديث بأسانيد مؤلّفيه على أحاديث كتب الأصول الستة، أو بعضها، من حديث بتمامه لا يوجد في الكتب المزيد عليها، أو هو فيها عن صحابي آخر، أو من حديث شارك فيه أصحاب الكتب المزيد عليها، أو بعضهم، وفيه زيادة مؤثرة عنده" [1] , إلاّ أن هذا التعريف لم يسلم من نقد بعض الباحثين [2] .
أهم الكتب المصنفة في الزوائد: كان ظهور علم الزوائد في أواخر القرن الثامن الهجري، وكان من أوائل من جمع في ذلك العلامة مغلطاي الحنفي (762 هـ) [3] فألف"زوائد ابن حبان على الصحيحين" [4] .
(1) علم زوائد الحديث د/خلدون الأحدب (ص 12) .
(2) انظر: علم زوائد الحديث لعبد السلام محمد علوش (18 - 28) .
(3) سبق في المقدمة أن الدكتور علوش ذكر أن أول من صنف في علم الزوائد هو الحاكم أبو عبد الله، و يليه ابن كثير، ثم الهيثمي، ثم البوصيري، ثم ابن حجر، ثم قطلوبغا الحنفي، ثم السيوطي، و خالفه الشيخ خلدون الأحدب، فبدأ بمغلطاي، ثم ابن الملقن، ثم الهيثمي، ثم البوصيري، ثم ابن حجر، ثم السيوطي، فلم يذكر الحاكم، و لا ابن كثير، ولا قطلوبغا، و صنيع الشيخ خلدون الأحدب هو الصواب، فإن كتاب الحاكم"المستدرك"و كتاب ابن كثير"جامع المسانيد و السنن"لا يدخلان في تصنيف الزوائد بالمعنى الذي جرى عليه مغلطاي و الهيثمي و غيرهما، و أما كتاب قطلوبغا، فقد سبق في المقدمة بيان وهم الدكتور علوش في ذلك، و الله أعلم.
(4) الدرر الكامنة (6/ 116) ، طبقات الحفاظ (ص 538) ، هدية العارفين (6/ 467) .