الصفحة 48 من 92

ضعيف , لأن تفرُّد ثابت بن عجلان بمثل هذا الحديث - وهو مما يحتاج إليه الناس - دليل على نكارته، وخاصة أن عطاء إمام مشهور له أصحاب كثر، فيبعُد أن ينفرد عنه ثابت بهذا الخبر دون غيره من أصحابه الثقات الحفاظ، ولهذا عدّه الذهبي في كتابه"الميزان"من مناكيره [1] .

وقد أشار أبو داود إلى تفرّد ثابت بقوله:"ينفرد به ثابت بن عجلان", وقال البيهقي:"يتفرّد به ثابت بن عجلان".

وفي الحديث علّة أخرى، وهي الانقطاع بين عطاء وأم سلمة؛ فإنه لم يسمع منها، كما قاله علي بن المديني [2] .

والحديث قال عنه الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط البخاري , ولم يخرجاه", وقد سبق أن ثابتًا لم يخرج له البخاري في الأصول.

كما صححه ابن القطان [3] , وقوّى إسناده ابن دقيق العيد [4] ، وقال العراقي:"إسناده جيّد", وقال أحمد شاكر:"صحّحه الذهبي" [5] !!! , وفيه نظر؛ فقد سبق أن الذهبي جعله من مناكير ثابت بن عجلان.

فالذي يظهر أنّ الحديث ضعيف لما تقدم ذكره من تفرّد ثابت، والانقطاع، والله أعلم.

غريب الحديث:

أوضاحًا: جَمْعُ وَضَح، وهو حَلْيٌ مِن فضة، سُمّيت بذلك لبياضها، وقيل: الوَضحُ الخَلْخَال، فخَصّ [6] .

(1) الميزان (1/ 364) .

(2) تحفة التحصيل (ص 348) .

(3) انظر: الفتح (3/ 320) .

(4) الدراية (1/ 259) .

(5) انظر: تعليق أحمد شاكر على المحلى (6/ 79) .

(6) النهاية (5/ 170) , و لسان العرب (2/ 636) ، و تاج العروس (7/ 212) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت