الصفحة 2 من 149

أولًا: الحاجة إلى تقديم معارفه وفق منهجية تجمع بين أصالة البحث، وعمق التحليل، بما يقرِّب مسائله المنثورة بين تضاعيف كتب القراءات، والتفسير، والفقه، واللغة، وغيرها.

ثانيًا: ارتباطه بسلوك الفرد التعبدي والمجتمعي، مما يجعل العلم به غير مقصور على أهل التخصص؛ من القراء والفقهاء والأصوليين واللغويين، بل الحاجة إليه من عموم المُكَلَّفين؛ وبمعرفته يستقيم سلوك الفرد في علاقته بربه وبمَن حوله، ومن ثَمَّ يسير وفق المنهج الرباني.

ثالثًا: ما تواجهه لغة التنزيل من هجمة شرسة للنيل منها، ومحاولة إقصائها عن الواقع بدعوى عدم وفائها بمتطلبات الحياة المعاصرة، و ضعف قدرتها على التجدُّد.

والقراءات الشاذة وسيلة من وسائل الدفاع عن العربية، ورافدًا من روافد تجديدها لما تحويه من ظواهر لهجية وقرائية بمقدورها إغناء الدَّرس اللغوي الحديث، واستيعاب كل جديد.

وليس خافيًا أنَّ علماءنا الأجلاء قد عُنوا برواية القراءات الشاذة ونقلها، وألَّفوا فيها مصنفات حافلة، وأجازوا تعلُّمها وتعليمها، وبيان وجهها من حيث اللغة والإعراب والمعنى، والاستدلال في مستويات الدرس اللغوي؛ الصوتية، والصرفية، والنحوية، والدلالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت