المطلب الأول
فوائد القراءات الشاذة في التفسير
لمفسري القرآن الكريم موقفان من القراءات الشاذة:
الأول: منهم من يجعلها أحد الأسس التي يقوم عليها تفسير الآيات القرآنية، فينزلها منزلة خبر الواحد، أو يجعلها من قبيل تفسير الصحابة، ويحتج بها على وجه تفسيري، أو يعتبر بها وجه قراءة متواترة، أو يستنبط منها معنى جديدا، وبذلك تكون آلة من آلات التفسير المعتبرة.
والثاني: من المفسرين من يقول بردها، لكنه يفزع إليها أحيانا، ويسترشد بوجهها فتضفي على تفسيره جملة من المعاني ما كانت لتوجد لو لم يذكرها.
والخلاصة: أنَّ القراءة إذا كانت متواترة وفسَّرت قراءة أخرى كان ذلك من قبيل تفسير القرآن بالقرآن، وإنْ كانت آحادًا كانت من باب تفسير القرآن بالسنة الآحادية، وإنْ كانت ثابتة عن الصحابي كانت من باب تفسير القرآن بقول الصحابي.
وتطفح كتب التفسير بالقراءات الشاذة، التي يمكن تصنيف فوائدها فيما يلي:
الأول: بيان معنى الآية وتأكيده