هذه الحروف معرفة صحة التأويل، على أنها من العلم الذي لا يعرف العامة فضله، إنّما يعرف ذلك العلماء، وكذلك يُعتَبر بها وجه القراءة، كقراءة من قرأ: ¼ ... ... ? ... ? †? - ... ? ... ? ?³ ¤?' ... ? ? [النمل/82] ، لما وجدتُها في قراءة أُبي بن كعب - رضي الله عنه: (تنبئهم) علمتُ أنَّ وجه القراءة ¼ ? ?، في أشياء من هذا كثير، لو تُدُبرت، وُجد فيها علمٌ واسعٌ لمَن فهمه" (1) ."
وهذا النص قد حوى بعضًا من فوائد القراءات الشاذة، ولها فوائد أخَر، وأهمها؛ الأول: أنها تعد نبعًا ثرًا للدراسات الفقهية، والثاني: تقديمها شواهد مهمة لبعضِ من مسائل علم العقيدة، والثالث: أنَّ الدراسات اللغوية بجوانبها الصرفية والنحوية الصوتية والدلالية تُبنى عليها.
وسنشير في المطالب الآتية إلى نماذج مختارة من القراءات الشاذة لتُمَثِّل تلك الفوائد.
(1) فضائل القرآن، أبو عبيد:195.