المطلب الثالث
الاحتجاج بالقراءات الشاذة في الأحكام الشرعية
انقسم العلماء في الاحتجاج بالقراءة الشاذة في الأحكام الشرعية إلى فريقين:
الفريق الأول: يرى أن القراءة الشاذة ليست بحجة في الأحكام الشرعية لعدم ثبوتها عندهم قرآنا ولا خبرًا، وهو مذهب الشافعية، والمالكية، والظاهرية.
قال الغزالي:"القراءة الشاذة المتضمنة لزيادة في القرآن مردودة، كقراءة ابن مسعود - رضي الله عنه -، في آية كفارة اليمين: ? ?• ? ? متتابعات? [المائدة/89] " [1] ، وقال ابن العربي:"القراءة الشاذة لا ينبني عليها حكم؛ لأنه لم يثبت لها أصل" [2] ، وقال الآمدي:"اتفقوا على أنَّ ما نُقل إلينا من القرآن نقلًا متواترًا، وعلمنا أنَّه من القرآن حجة، واختلفوا فيما ينقل منه آحادًا، كمصحف ابن مسعود - رضي الله عنه - وغيره: هل يكون حجةً أم لا؟ فنفاه الشافعي، وأثبته أبو حنيفة،"
(1) المنخول:281.
(2) أحكام القرآن الكبرى:1/ 79.