والمختار هو مذهب الشافعي" [1] ، وقال ابن حزم بعد ذكره لروايات تحديد المراد بـ (الصلاة الوسطى) :"وفي هذا بيانٌ أنَّها رواياتٌ لا تقوم بها حجة، وكل ما كان عمَّن دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا حجة فيه" [2] ، وأدلتهم:"
الأول: إنَّ الدواعي متوافرة على نقل القرآن الكريم؛ لأنَّه قاعدة الإسلام، وقطب الشريعة، وإليه رجوع جميع الأصول، ولو كانت القراءة الشاذة منه لاستفاض نقلُها وتواتر [3] .
والثاني: إنَّ أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أجمعوا في زمن أمير المؤمنين عثمان - رضي الله عنه - على ما بين الدفتين واطِّراح ما عداه، فكل زيادةٍ لا تحويها الدفتان فهي غير معدودة من القرآن [4] .
والثالث: إنَّ القراءة الشاذة لا تنزل منزلة خبر الواحد، لأنَّ ناقلها لم ينقلها إلا على أنَّها قرآن، والقرآن لا يثبت إلا بالتواتر بالإجماع، وإذا لم يثبت قرآنًا لا يثبت خبرًا [5] .
(1) الإحكام في أصول الأحكام:1/ 160.
(2) المحلى:4/ 255.
(3) البرهان، الجويني:1/ 667.
(4) المنخول، الغزالي:282.
(5) شرح صحيح مسلم، للنووي:5/ 130.