الفريق الثاني: يرى أن القراءة الشاذة حجة في الأحكام الشرعية، وينزلونها منزلة خبر الآحاد، وهو مذهب الحنفية، والحنابلة، والزيدية.
قال السرخسي:"فإن قيل فقد أثبتم بقراءة ابن مسعود - رضي الله عنه: ? ?• ? ? متتابعات ? كونه قرآنا في حق العمل به، ولم يوجد فيه النقل المتواتر، قلنا: نحن ما أثبتنا بقراءة ابن مسعود - رضي الله عنه - كون تلك الزيادة قرآنا، وإنما جعلنا ذلك بمنزلة خبر رواه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لعلْمِنا أنَّه ما قرأ به إلا سماعًا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وخبره مقبول في وجوب العمل به" [1] ، ونقل ابن قدامة ما قيل عن قراءة ابن مسعود - رضي الله عنه -، وعقَّب بقوله:"والصحيح أنه حجة" [2] ، وقال ابن اللحام الحنبلي:"القراءة الشاذة كقراءة ابن مسعود - رضي الله عنه - في كفارة اليمين: ? ?• ? ? متتابعات ? هل هي حجة أم لا؟. فمذهبنا ومذهب أبي حنيفة أنها حجة يحتج بها، وذكره ابن عبد البر إجماعا" [3] ، وقال إبراهيم بن محمد بن عبد الله الهادي، وهو أحد أعلام
(1) أصول السرخسي:1/ 281.
(2) روضة الناظر:1/ 270، المغني:13/ 529.
(3) القواعد والفوائد الأصولية:155.