الصفحة 32 من 149

حين يسعى المفسرون إلى الكشف عن معنى آية، فإنهم يستعرضون ما رُوىَ فيها من قراءات شاذة تدل على نفس المعنى، فتزيد معنى الآية بيانًا وتأكيدًا، ومن أمثلة ذلك:

قوله تعالى: ¼ ††? ... ? ... ... ' ? ... ? †¤ ? ... ? †¹ ... ? [البقرة/104] .

قرأ ابن محيصن والحسن:"راعنًا" [1] بالتنوين، وقراءة الجماعة: ¼ †¤ ?.

ومعنى قراءة الجماعة ¼ †¤ ? أمهلنا، ولا تعجل علينا، وهو فعل أمر مبني على حذف حرف العلة؛ لأنه فعل معتل، تقول: راعى يراعي فهو راعٍ، والفاعل ضمير مستتر تقديره: أنت، و (نا) : ضمير متصل في محل نصب مفعول به.

وليس هذا ما كانوا يقصدونه بل قولهم ¼ †¤ ? فيه تورية، وما غرضهم إلا وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - بالرعونة كما صرحت بذلك القراءة الشاذة (رَاعِنًَا) .

و (رَاعِنًَا) مصدر، تقول رعن يرعن رعنًا ورعونة و (راعنًا) كان أرعن، والرعونة: هي الخفة والطيش، و (راعنًا) صفة لمصدر

(1) مختصر في شواذ القرآن، ابن خالويه:16، إملاء ما من به الرحمن، العكبري:63، إتحاف فضلاء البشر، الدمياطي:189، القراءات الشاذة، القاضي:32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت