حين يسعى المفسرون إلى الكشف عن معنى آية، فإنهم يستعرضون ما رُوىَ فيها من قراءات شاذة تدل على نفس المعنى، فتزيد معنى الآية بيانًا وتأكيدًا، ومن أمثلة ذلك:
قوله تعالى: ¼ ††? ... ? ... ... ' ? ... ? †¤ ? ... ? †¹ ... ? [البقرة/104] .
قرأ ابن محيصن والحسن:"راعنًا" [1] بالتنوين، وقراءة الجماعة: ¼ †¤ ?.
ومعنى قراءة الجماعة ¼ †¤ ? أمهلنا، ولا تعجل علينا، وهو فعل أمر مبني على حذف حرف العلة؛ لأنه فعل معتل، تقول: راعى يراعي فهو راعٍ، والفاعل ضمير مستتر تقديره: أنت، و (نا) : ضمير متصل في محل نصب مفعول به.
وليس هذا ما كانوا يقصدونه بل قولهم ¼ †¤ ? فيه تورية، وما غرضهم إلا وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - بالرعونة كما صرحت بذلك القراءة الشاذة (رَاعِنًَا) .
و (رَاعِنًَا) مصدر، تقول رعن يرعن رعنًا ورعونة و (راعنًا) كان أرعن، والرعونة: هي الخفة والطيش، و (راعنًا) صفة لمصدر
(1) مختصر في شواذ القرآن، ابن خالويه:16، إملاء ما من به الرحمن، العكبري:63، إتحاف فضلاء البشر، الدمياطي:189، القراءات الشاذة، القاضي:32.