وبعد قيام الثورة البلشفية، خطب الروس ود وافغانستان حتى يضمنوا سلامة حدودهم
المجاورة لافغانستان. وقد رحب امان الله بذلك حتى يحفظ التوازن بين روسيا و بريطانيا.
وفي اخر شباط سنة 1921 وقعت معاهدة صداقة بين البلدين واعترفت أحد بنودها
باستقلال امارة بخاري. (1)
ولكن الروس عادوا في نهاية سنة 1923 ونقضوا هذا الاتفاق واحتلوا بخاري، وبالرغم من ذلك فانهم كانوا يتقربون إلى امان الله على امل توجيه سياسة الوجهة التي يرضونها (2) . وكانت فكرة الاصلاح تتملك امان الله.
وكان تعجلة الاصلاح وعدم ايمانه بمبدأ الامير عبد الرحمن في التدرج في عمليات
الاصلاح هو الذي ادى به، كما ادى بالبلاد إلى الصعوبات التي لاقاها الجميع (3)
وفي سنة 1923 أصدر اول دستور للبلاد، کما ادخل نظام للضرائب وعمل على وضع
مناهج متطورة لجميع مراحل التعليم وفي سنة 1924 ثارت بعض قبائل البشتون وتقدمت إلى كابل ولكنه تمكن من التغلب عليها بمساندة سلاح الطيران الذي انشأ حديثا في الجيش. (4)
(1) طاهر بيب الناصر، انعكاسات الثورة البلشفية على دول الجوار الإقليمي، الكويت، 1988، ص 33.
(2) حسان حمد المساري، افغانستان الحديثة، بيروت، 1988، ص 43 - 44
(3) جاسم عبود الحرکان، افغانستان بين الحربين العالميتن، الكويت، 1990، ص 137 - 138.
(4) المصدر نفسه، ص 139.