وفي هذا الجو المضطرب ظهر على مسرح الاحداث بجة سقا (باقشة سقا) أي ابن السقا احد قطاع الطرق من ابناء التاجيك) وتجمع انصاره على مشارف کابل وبدأ بمهاجمتها في كانون الأول سنة 1928 م).1)
وفي 14 كانون الثاني سنة 1929 تنازل امان الله عن العرش لاخيه عناية الله وفر الى
قندهار.
ولكن عناية الله هو الاخر تنازل عن العرش وسافر إلى يشاور وبعد ذلك بقليل دخل بجة سقا (باخشه سقا) الى كابل واعلن في 17 كانون الثاني سنة 1929 اعتلاء العرش وسمي نفسه باسم الملك (حبيب الله غازي) .2)
ولقد لعبت بريطانيا دورا خفيا في محاربة الملك امان الله اذ استخدمت الطائرات في توزيع صور زوجة امان الله التي اخذت اثناء رحلتها في الخارج وهي سافرة وكان ذلك سببا في اثارة حفيضة القبائل.
وكانت بريطانيا بذلك تنتقم لهزيمتها امامه في حرب التحرير وفي الوقت نفسه عملت روسا لاعادته الى العرش فسهلت لسفير امان الله في موسکو عبور الحدود عند آمودريا على راس قوة روسية تتزين بالزي الافغاني وتدعمها الطائرات الروسية واخذت تهاجم القرى وتقدمت إلى مزار شريف، ولكنها توقفت عند احد ممرات جبال الهندكوش نتيجة لمقاومة القبائل العنيفة) 3)
(1) جابر الحسن، الصراع على افغانستان، بيروت، 1988، ص 128 - 129.
(2) المصدر نفسه، ص 130.
(3) هيلين کاير داکوس، حرب التحرير الأفغانية، تعريب عبد الله اسکندر، بيروت، ص 163 - 164.