:الاء
على اقامته في العاصمة بضعة ايام حتى صدرت أوامر ملكية علقت في الميادين والاماكن العامة تلزم كافة الرجال من الافغانين بارتداء الملابس الافرنجية والقمصان وتحرم على السيدات ارتداء (الشودري) أي البردة الافغانية وتحثهن على الخروج سافرات الوجه. (1)
وفي الحال أذاع رجال الدين بين الناس أن هذه الاعمال من جانب الملك تعتبر خروجا
صارخا على الدين وتقاليد البلاد المتوارثة.
ولقت الدعوة استجابة بين طبقات الشعب وبدات بوادر الثورة تظهر في الافق (2)
وفي ذلك الوقت استقال السدار محمد نادر خان من وظيفته كسفير واعتكف في نيس بجنوب فرنسا. وعندما تقدم الملك بمشاريعه هذه لاعضاء المجلس الوطني (لوى جركه) عارضوه فيها وناصروا رجال الدين في دعوتهم. (3)
اندلعت اول شرارة للثورة في 28 تشرين الثاني سنة 1928 عندما قامت قبيلة
الشنواري) البشتونية بالاستيلاء على جلال اباد (4)
وبدأوا بعد ذلك بارسال الوفود الى القبائل المختلفة لاثارتهم ضد الملك ونظام
حكمة الفاسد.
(4) حسان الصفواني، الثورة الافغانية، بيروت، 1988، ص 137 - 138.