وفي نيسان 1979 زار الجنرال (يبيتشيف) رئيس الادارة السياسية للجيش السوفيتي کابل اليقف بنفسه على مجريات الأحداث هناك. وفي 31 ايار من العام نفسه صدر تقرير من وكالة تاس السوفيتية اعلن ان افغانستان عضوا في مجموعة الدول الاشتراكية.
ومع خطورة هذا الاعلان الجديد فقد بقيت الحكومات الغربية عند مواقفها السلبية رغم أن هذه الخطوة الجديدة كانت تعد ذات دلالة استراتيجية هامة في كل محيط الدول الغربية (1)
بالمقابل اخذت اعداد من القوات الافغانية تنظم إلى صفوف الثوار بصفة مستمرة، وفي حزيران 1979 تحول لواء باكمله إلى صفوف المقاومة فبدات الدوائر الغربية بابداء مخاوفها من احتمال قيام القوات السوفيتية بحسم الموقف المتدهور ووضع حد للعمليات التي كانت تقوم بها القوات الحكومية، وادت بالنهاية إلى مذابح بشعة ضد الثوار، وقد كانت مذابح اسد آباد اسوا مثال على هذه المذابح، اذ افضت الى تدهور الأوضاع الداخلية وخيم على افغانستان شبح الحرب الأهلية، فضلا عن النقص الواضح في المواد الغذائية، فقد بلغ العجز في الحبوب إلى ما يقرب من (300 الف طن، ولم يستطع السوفيت تسليم الحكومة الا(100 الف) طن من القمح فقط. (2)
وعندما جاءت نهاية حزيران 1979 كانت هناك ست وحدات فقط موالية للحزب الشيوعي والحكومة من اجمالي عدد قوات الجيش الافغاني الذي يقدر
(1) جمال احمد طه، المصدر السابق، ص 60.
(2) خالد احمد جاد الله المقاومة الأفغانية للقوات السوفيتية، القاهرة، 2001، ص 33 - 34.