عدده ب (80 الف) رجل، فسرت شائعات حول اجراء تغييرات في القيادة الأفغانية، وتركزت كلها حول بابراك كارمال رئيس الحزب الشيوعي (بارشام) الذي كان موجودا في منفاه كسفير
الافغانستان في براغ، والذي كان الكرملين يرى فيه الصديق المخلص له". (1) "
وفي آب حاول ما يقرب من الفين جندي من حامية كابل القيام بحركة انقلابية، الا ان الطائرات الهيليكوبتر من طراز (24. MI) التي يقودها الطيارون السوفيت سحقت هذه المحاولة، وادي هذا الموقف إلى زيادة عدد اللاجئين الأفغان الفارين إلى باكستان بما يزيد على 150 الف لاجئ. (2)
اخذت حدة مقاومة الثوار المسلمين تزداد قوة وفعالية لدرجة وصلت معها الى الاغارة على بعض المدن القريبة من العاصمة، وفي شهر آب هاجم الثوار مدينة (ساوربي) التي تبعد عن العاصمة حوالي 50 كيلو متر فقط، ونجم عن هذا الهجوم تدمير عدد من العربات المدرعة، فجاء رد فعل الحكومة فوريا وسريعا فقد قامت الطائرات والمدفعية الموالية للحكومة بقصف وتدمير بعض القرى الصغيرة، والتي كان يعتقد انها تمد يد العون للثوار المقاتلين او تقوم بايوائهم لكي يستعدوا للقيام بعمليات جديدة ضد النظام القائم .. (3)
وفي الثالث عشر من آب 1979 انضم ما يقارب من (الف) جندي إلى جانب المقاومة الأفغانية، فدفع ذلك، فضلا عن تدهور الموقف الأمني في
(1) المصدر نفسه، ص 35
(2) حبيب احمد جاسم، اللاجئون الأفغان الى الدول المجاورة وتطورات اوضاعهم المعاشية، بيروت، 2000، ص 65 - 66.
(3) خالد احمد جاد الله، المصدر السابق، ص 35