افغانستان، الى قيام ما يقارب من (4 الاف) من القوات السوفيتية بالاستيلاء على قاعدة
باجرام) العسكرية الجوية التي تبعد عن العاصمة كابل حوالي (30) كيلو متر فقط، واضحت هذه القاعدة الهامة والاستراتيجية لافغانستان تحت ادارة وسيطرة السوفيت بصورة كاملة. (1)
ولم يكد ياتي السادس عشر من ايلول 1979 حتى وقع انقلاب عسكري بقيادة(حفيظ
الله امين)وزير الخارجية والدفاع ورئيس البوليس السري الأفغاني، فقتل اثناء هذه الحركة الانقلابية الرئيس (تراقي) ، وتولى أمين مقاليد السلطة في البلاد، وعلى الرغم من ادعاء
السوفيت بان هذه التطورات التي شهدتها افغانستان هي تطورات داخلية محظة وتخص
الشعب الافغاني لوحده، الا ان المحللين السياسيين لم يبرؤا الكرملين مما حدث، ولم يبعدوا الدور السوفيتي عن هذه الأحداث، واتضح ذلك جليا عندما بدا السوفيت بعد قيام الانقلاب
باسبوع بتقديم الدعم والعون العسكري للحكومة الجديدة، وذلك بقيام وحدات سوفيتية بعمل دوريات منتظمة، وقامت ايضا بتوزيع عدد من السرايا العسكرية في منطقة كابل، واقام السوفيت فرقة عمليات في كابل من اجل التنسيق والتوقيت الأفضل ضد عمليات الثوار الافغان (2)
(1) المصدر نفسه، ص 36
(2) احمد عبد الله محمد، التطورات الداخلية في افغانستان وموقف الغرب منها، الكويت، 2002، ص.64 - 63