بالمقابل استطاعت أقمار التجسس الامريكية من رصد أولى تحركات القوات السوفيتية المحمولة جوا، فبعثت الولايات المتحدة الامريكية مذكرة احتجاج على هذه التحركات لحكومة الاتحاد السوفيتي (1)
وعلى صعيد آخر تم في نهاية شهر تشرين الثاني 1979 اذاعة اخبار صحفية تشير الى انه تم اسر مجموعة من المقاتلين الثوار الذين تدربوا في وحدات صينية، وتم استجوابهم بواسطة رجال KGB السوفيت وكان مما قالوه أن هناك مجموعات كثيرة انظمت إلى صفوف الثوار، وانهم يتسللون إلى افغانستان عبر الحدود الصينية، وان هناك مايقارب من (700) مقاتل من رجال العصابات قد دربوا على غزو هضبة بامير خلال شهر كانون الأول وكرد فعل لهذا، تم اسقاط رجال مظليين سوفيت لاجهاض هذه العملية، عندما خطط السوفيت لغزو افغانستان كان التهديد بعدوان صيني امرا مخططا له وفي حسابات السوفيت (2)
وكاجراء وقائي، تم تعبئة المناطق العسكرية في اقليم ترکستان واسيا الوسطى في الاتحاد السوفيتي اثناء شهر كانون الاول 1979، وبحلول منتصف الشهر نفسه، كان 60% من اجمالي الحدود الافغانية تحت سيطرة رجال حرب العصابات الافغان، وفي الثامن عشر من كانون الاول 1979 بدا السوفيت في تكوين وحدات من الجيش النظامي، وحتى مستوى السرية بحيث تتوفر لهذه الوحدات قوات تصل لعدة الاف، وكان التركيز الهائل للقوات السوفيتية على
(1) المصدر نفسه، ص 65.
(2) محمد احمد سويدان، افغانستان بين الاتحاد السوفيتي والصين، الكويت، 1989، ص 43 - 44.