وفي السابع والعشرين من كانون الثاني، وقعت ست مجموعات من الثوار الافغان اتفاقية لتوحيد صفوفهم في شكل حلف من اجل اعطاء نضالهم صورة اكثر ايجابية ولكي يدفعوا ببعض رجال القبائل للانضمام اليهم وتم توقيع هذا التحالف بين المنظمات المختلفة بحضور وزراء خارجية الدول الاسلامية اثناء عقد المؤتمر الاسلامي في اسلام آباد. وبعد التوقيع بيوم واحد تم فرض حظر بترولي على افغانستان، التي ما زالت تستورد كل حاجاتها البترولية من ايران (1)
وفي اليوم الأخير من كانون الثاني، كان حجم القوات السوفيتية في افغانستان حسب التقارير الواردة ما يقرب من (1500) دبابة و (2000) عربة جند مدرعة وعربات قتال، وحوالي (500) طائرة هيليكوبتر هجومية. وعلى الرغم من هذه القوة الضاربة السوفيتية، الا ان جميع التقارير كانت تؤكد على أن السوفيت لم يكونوا ليستطيعوا السيطرة على اكثر من المدن الرئيسية فقط بعد ستة اسابيع من احتلالهم افغانستان (2) في الوقت الذي كان فيه الثوار المسلمون يقومون بهجماتهم على كل من السوفيت والجيش النظامي الافغاني في سائر انحاء البلاد وخاصة عبر المضايق والممرات والمناطق الجبلية الوعرة ... ولم تقف هجمات الثوار على تلك المناطق فحسب بل وصلت الى اكثر الطرق الاستراتيجية الهامة التي تعتبر حيوية وضرورية بوصفها طرق امداد وتموين للقوات السوفيتية .. وقد اخذ الثوار يركزون عملياتهم على هذه المحاور، بغرض تقليل كفاءة القوات الميكانيكية وخلق المصاعب الوصول الدعم اليها. وبحكم الطبيعة الجغرافية لهذه المناطق قام السوفيت بانشاء نقاط صغيرة ذات تسليح
(1) ابرهان باراني، الدعم الايراني للمقاومة الأفغانية، المستقبل العربي، مجلة، العدد 27، اب 1988، ص 53 - 54
(2) خالد احمد جاد الله، المصدر السابق، ص 38