تعرضوا او فرض عليهم اي حضر ممكن نتيجة للتوترات السياسية والقلاقل التي يقومون بها في العالم، ولا سيما غزوهم افغانستان (1)
ولقد شن السوفيت هجوما على القوات الافغانية النظامية المتمردة وكان ذلك في الرابع عشر من شباط ودعم هذا الهجوم بطائرات (ميغ 23) واستخدموا ايضا النابالم والقوات المدرعة وكان هذا الهجوم موجها اساسا ضد قرية (کارغا) التي لا تبعد عن شمال العاصمة کابل باكثر من (20) کيلو متر (2)
ومنذ بداية الغزو السوفيتي لافغانستان فان عدد الجنود السوفيت الذين قتلو في العمليات زاد على (2500) جندي والان فان معظم الطرق الرئيسية التي تربط کابل مع الاتحاد السوفيتي التي تمر عبر جبل (هندکوش) اصبحت اليوم اكثر عرضة لهجمات الثوار خاصة في مقاطعات (کاناغان) و (بادکشان)
وان نشاط الثوار يهدد طرق الإمداد السوفيتية (3) . وبسبب الوضع المتفاقم في البلاد فقد فرضت الاحكام العرفية على كابل في الثاني والعشرين من شباط المواجهة المقاومة العنيفة ضد الحكومة وتزايد عدد الضربات للقوات السوفيتية وقد أدى هذا إلى منع الصحفيين من مغادرة قيادتهم وقد قدرت الخسائر من الجانبين بعدة مئات من القتلى وعدة الاف من الجرحى. وفي الواحد والعشرين من شباط قامت مظاهرات صاخبة ضد الاحتلال السوفيتي وذلك عندما فتحت القوات السوفيتية والافغانية النار على المتظاهرين والحقت بهم خسائر فادحة.
(1) د. کوثر مصطفي، المازق السوفيتي في افغانستان، السياسة الدولية، مجلة، العدد 72، شباط 1983، ص.53
(2) المصدر نفسه، ص 54.
(3) محمد عيسى الشرقاوي، الدور السوفيتي في افغانستان القاهرة، 1988، ص 63 - 64.