مجتمع قبلي عشائري تطغى عقلية رؤساء العشائر عليه ويفتقر إلى دور اكبر للفئات الانتاجية. (1)
كان للتنوع في خلفية الانحدار الطبقي للجماعات السياسية والافتقار إلى التجربة السياسية الضرورية، وشيوع القبلية والعشائرية وانواع التعصب والولاءات الاخرى في المجتمع الافغاني، كان لها أثر سلبي على وحدة الحزب، ولذلك كان من الطبيعي أن ينقسم إلى قسمين:
احدهما عرف باسم خلق برئاسة نور محمد تراقي اما الاخرى فقد عرفت باسم برشام، وهو اسم صحيفة الحزب التي صدرت في سنة 1968، وكان لكل من الشقين البرنامج نفسه، ويهدفان إلى الغرض نفسه، اما الاختلافات فقد ظهرت عبر قرارات تكتيكية (2) .
كان لحزب الشعب الديمقراطي الافغاني الدور الطليعي والمؤثر في الحركة الجماهيرية الوطنية، وقد نظم اجتماعات جماهيرية ومظاهرات احتجاج عديدة بلغت في الفترة من 1965 حتى 1973 حوالي (2000) اجتماع ومظاهرة. (3)
وتراس الحزب حركة الاضرابات العمالية من اجل تحقيق بعض المطاليب
النقابية مثل رفع اجور العمال وتقليل ساعات العمل والمطالبة بتحسين ظروف العمل، وتحولت في المراحل اللاحقة من نضال الحزب السياسي هذه الى اهداف سياسية، فللمرة الأولى من تاريخ افغانستان عملت الطبقة العاملة كقوة
(1) نادية بشارة احمد، المصدر السابق، ص 55
(2) المصدر السابق، ص 56 - 57.
(3) نبية الأصفهاني، المصدر السابق، ص 76.