سياسية مستقلة، وتركزت مطالب العمال حول الحقوق الديمقراطية واشاعة الحريات وشجب الممارسات التعسفية من قبل النظام والحكومة الأفغانية، ومن اجل وحدة القوى العاملة في كفاحها الوطني ضد المستغلين (1)
وعندما قام الانقلاب الذي أطاح بالملكية وحول الافغانستان إلى نظام جمهوري في السابع عشر من تموز سنة 1973 وتولي محمد داود خان رئاسة اول جمهورية في تاريخ افغانستان اعلن جناحا حزب الشعب الديمقراطي الافغاني مساندتهما للنظام الجمهوري الجديد. (2)
ونظرا لتمتع الحزب بثقل جماهيري كبير بين صفوف الأفغان فقد حاول الرئيس داود آن يتكئ على سمعة الحزب ويعتمد على لافتته اليسارية، ليعطي انطباعا بانه يسير بالاتجاه نفسه (3)
كما أعلن الرئيس داود عن نية حكومته على اشاعة الديمقراطية وانتهاج سياسة عدم الانحياز وعدم الارتباط باية احلاف وتكتلات عسكرية واشار الى تردي الأوضاع الاقتصادية التي عانت منها البلاد، ولا سيما في السنوات الأخيرة من العهد الملكي، الذي اخفى عن الشعب الافغاني والعالم الحقيقة المرة للوضع الاجتماعي والاقتصادي، واكد على أن هدف الثورة في تنفيذ الاصلاح الزراعي لمصلحة عامة الشعب، كما وعد بتشكيل جمعيات تعاونية زراعية واستهلاكية في جميع انحاء البلاد، وتطوير نظام التعليم ومناهجه، وتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة، الا ان هذه الوعود لم تنفذ فعلا، فقد اعتمد حکم داود
(1) المصدر نفسه، ص 77.
(2) د. ودودة بدران، الانقلابات العسكرية في افغانستان، القاهرة، 2001، ص 55 - 56.
(3) صفاء جمال الدين، التوجهات السياسية للأحزاب الأفغانية، القاهرة، 1999، ص 67 - 68.