فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 184

على عدد من العوائل التي حصلت على امتيازات كثيرة وامتلكت الثروة دون بقية أفراد

الشعب، وكانت فاسدة ومرتشية. كما حكم داود حكما فرديا الغى البرلمان، فدفعت هذه

الأوضاع الفاسدة بالكثير من اصحاب الكفاءات الأفغان الى الهجرة خارج البلاد (1)

وعلى العموم فقد مارس محمد داود سياسة معادية للشعب، ولذلك كان من الطبيعي

ان لا يجد قبولا من الافغانيين، فتنامت ضده قوى اليسار، فخشي على نظامه واستعان

بالولايات المتحدة وشاه ايران والمملكة العربية السعودية. وفي خلال فترة أواخر السبعينات من القرن العشرين تصاعدت حدة التيارات اليمينية مع اتجاه نظام داود نحو التصلب في نظامه القمعي، فتعرض حينئذ عدد كبير من القوى الديمقراطية الى الاضطهاد، فاعتقل عدد من اتباع الحزب الديمقراطي الافغاني. (2)

وازاء هذه الحالة المتردية للنظام الافغاني اتجهت القوى السياسية في البلاد

نحو توحيد صفوفها، فعقد حزب الشعب الديمقراطي الافغاني مؤتمرا لتوحيد

برشام مع خلق على قاعدة المساواة واصدار برنامج عمل مشترك وشكلت لجنة

مرکزية مكونة من 30 عضوا، وهي اللجنة السياسية المركزية والسكرتارية

(1) د. عبد المنعم سعيد، افغانستان ابان عهد الرئيس محمد داود، القاهرة، 1988، ص 63،

(2) ابراهيم احمد ابراهيم، الحركات السايسية في افغانستان في القرن العشرين، القاهرة، 2001، ص 124 - 125

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت