الاسلامية الافغانية التي وجدت في هذا الغزو فرصة للتحدي والمواجهة، فقد اثار احتلال السوفيت لأفغانستان قلقا واسعا، وبلا استثناء لدى كل الذين يرتبطون بعلاقات صداقة مع السوفيت، فضلا عن الذين ليست لديهم علاقات صداقة خاصة من دول المنطقة، بل ومن دول العالم الان نظام حكم حفيظ الله امين الذي قام بانقلابه على ترقي لم يکن عميلا امريکي او نظاما رجعيا، وكان يحظى بثقة السوفيت الرسمية الى اخر لحظة تسبق الانقلاب (1) . كما أن الغزو السوفيتي لأفغانستان خدم بالدرجة الاساس الولايات المتحدة الأمريكية لانه حررها من الكثير من العقد، وزاد من امكاناتها في تعبئة جهود التحالف بينها وبين اوربا واليابان وزاد من رعب واضطراب الدول التي لا تمتلك مقومات الدفاع الذاتي عن النفس من اجل الارتماء في احضانه عن طريق شجب التدخل السوفيتي في افغانستان، وجعل ذلك مقياسا لكل من يقيم علاقة صداقة مع النظام السوفيتي. (2)
ان افغانستان بعد التدخل السوفيتي فيها تحولت إلى مغطس ومستنقع للاتحاد السوفيتي لان هذا التحدي الخارجي دفع بكل القوى السياسية الافغانية، لا سيما الدينية منها للتوحد من اجل مواجهة الغزو الأجنبي، فضلا عن ذلك فان هذه المعارضة الافغانية اخذت تتلقى الدعم من مختلف الدول والاتجاهات المعادية للسوفيت في العالم، فمن ايران إلى المملكة العربية السعودية إلى الولايات المحدة الامريكية إلى الباكستان إلى دول اخرى واطراف دولية متعددة اضحت المقاومة الأفغانية تتلقى مساعداتها المادية والعسكرية والاعلامية، في الوقت الذي تحولت سمعة الاتحاد السوفيتي إلى أدنى مستوياتها كا استفادت