نظام سياسي کارتوني موال له، وفي الوقت نفسه حاولت القوى الكبرى أن تجر السوفيت إلى معارك اساسية وتحويل افغانستان إلى مقبرة كبيرة لقواته التي دخلت الارض الافغانية، واستدراج هذه القوات لزيادة عددها بين حين واخر لكي تصبح أهدافا سهلة للمقاومة الافغانية، كما أن هذه القوى الدولية وجدت في الغزو السوفيتي فرصة لتصفية الحسابات مع النظام الشيوعي السوفيتي وانهاء دوره في واحدة من أهم المناطق الملتهبة في العالم (1)
واثبتت الاحداث التي رافقت الغزو السوفيتي لأفغانستان أن الاتحاد السوفيتي خسر كثيرا من سمعته الدولية ومن عناصره المسلحة البشرية، فضلا عن خسارته لدوره في منطقة اواسط آسيا والشرق الاوسط، لان السوفيت اضطروا إلى مغادرة الكثير من شعاراتهم التي رفعوها قبل هذه المدة، وانخدعت شعوب عديدة بهذه الشعارات، فاستغل الامريكان ذلك ابشع استغلال من اجل محو هزيمتهم في فيتنام، واظهار السوفيت على حقيقتهم کنظام حينما تقتضي مصلحته أن يتدخل فانه لن يتورع عن ذلك. (2)
بالمقابل نجح المقاومون الافغان بتحقيق انتصارات متعددة على القوات السوفيتية وكشفوا عمالة النظام الافغاني الموالي لهم، واستقطبوا اعدادا كبيرة من الافغانيين الذين تحولوا إلى قاعدة امينة ونقطة اسناد خلفية لهم، وبمرور الزمن احرجوا القوات السوفيتية ودفعوها للتخندق خارج المدن الافغانية وتلقي ضربات مستمرة عن طريق حرب العصابات التي تتلائم مع طبيعة المناطق الافغانية
(1) سميع احمد عطية، الدور الأجنبي في دعم المقاومة الأفغانية، القاهرة، 1999، ص 133 - 134
(2) مفيدة سرحان احمد، ابعاد الغزو السوفيتي لأفغانستان، القاهرة، 1998، ص 53 - 54.