فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 184

وبدراسة مظاهر الحياة في افغانستان سواء في القبيلة او بين البدو الرعاة او في المدن

والقرى فاننا نجد هذه المجاميع الثلاث بدرجات متفاوتة. (1)

ويميل المؤرخون إلى التأكيد على دور ابناء البشتون في قيادة المجتمع الافغاني وزعامته كان ذلك لكثرتهم العددية فهم يمثلون اكثر من 60% من مجموع السكان كما تنشأ من بينهم اغلب السلاطين وزعماء القبائل. واهم قبائل البشتون هي قبيلة (دراني) حيث تمتثل فيها السلطة العليا في الدولة. ويجمع الملك بين الرئاسة والزعامة الدينية، كما ينص الدستور الذي صدر في سنة 1938 على ذلك، وقدد بدا في عصر الامير عبد الرحمن الذي جمع بين القيادتين الدستورية والدينية للوطن. ثم ضمنها نادر شاه دستور سنة 1964 واصبح الأمير بذلك رمزا الوحدة الوطن وزعامته الدينية والدستورية وقد نص دستور سنة 1964 في مادته السابعة على الاتي

يعد الملك هو الحامي لأسس الدين الاسلامي المقدس والمحافظ على الاستقلال وسلامة

الاراضي والحارس على الدستور ومركز الوحدة القومية لافغانستان.

اما المادة الثامنة، فقد نصت على الاتي: (2)

يجب ان يكون الملك من رعايا افغانستان و مسلما وحنفي المذهب وفوق ذلك فالملك يمثل الاغلبية الساحقة لسكان البلاد، ولكن ذلك لايعني تحكم البشتون في باقي الأجناس المختلفة التي تعيش في افغانستان. وعلى العكس من ذلك فان ابناء التاجيك ينافسون البشتون في مراكز الدولة العليا كما نال ابناؤهم قسطا وافر من التعليم ويشاركون في تسيير دفة الحكم في البلاد وبهذا لا يمكن القول

(1) جليل السامري، الحياة الاجتماعية في افغانستان، اسلام آباد، 2001 م، ص 27 - 28.

(2) هاشم الشريف، دستور افغانستان الحديث، القاهرة، د. ت، ص 113 - 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت