تعرضت افغانستان بحكم موقعها الجغرافي ورغم وعورة ارضها وتشابك تضاريسها إلى غزوات متعددة شهدها تاريخها الحديث ولعل استراتيجية موقعها وكثرة خيراتها هي الدافع المحرك لهذه الغزوات التي قادت إلى صراعات عنيفة للقوى الكبرى تحديدا الامبراطوريتين البريطانية والروسية حيث اتخذت افغانستان ورقة مساومة كبرى" (1) "
تعد قبائل الاوزبك من اهم الاقوام الغالبة في افغانستان التي تصدت لمهام الدفاع عن هذا البلد ومحاولة التوسع على حساب جيرانهم، فقد امتد نفوذهم مابين الحوض الادني لنهر الغولفا وبحر اورال، ثم امتد نفوذهم بقيادة شيباني خان (2) ، اوائل القرن السادس عشر إلى مناطق بخاري وسمرقند وتشقند واتخذوا سمر قند عاصمة لهم، وتمكنوا في السنوات اللاحقة السنة 1500 م من تركيز نفوذهم في خيوة وخوقند. (3)
يعد محمد خان شيباني المعروف بشاهي بيك او شبيك خان المؤسس الحقيقي للاوزبك، وهو الذي تمكن من توحيدهم، واقامة دولتهم على حساب التيمورين في بلاد ماوراء النهر". (4) "
(1) ينظر: عبد الله المير، افغانستان واحداث العالم، بيروت، 2000 م، ص 10 - 11.
(2) سمي الاوزبك بالشيبانيين نسبة الى شيباني، وهي تحريف لكلمة (شاهي بيك) او (شبيك) ، وشكل الكلميتين الأخيرتين شكلان الاسم الأمير محمد شاهي بيك حفيد الأمير ابي الخير، ينظر: عباس اقبال اشتياني، تاريخ ايران بعد الاسلام من بداية الدولة الطاهرية حتى نهاية الدولة القاجارية 250 ه /820 م، ترجمة محمد علاء منصور، القاهرة، 1989، ص 43).
(3) محمد حسن العيلة، اواسط اسيا الاسلامية بعد الانقضاض الروسي والغزو البريطاني الدوحة، 1986، ص 13
(4) حسين اليزدي، افغانستان الحديثة، بيروت، 1989، ص 53.