لقد بذل شيباني جهودا كبيرة لتحقيق ذلك لاسيما بعد استيلائه على سمر قند سنة 1500 التي استنجدت بامبراطور المغول، عرف المغول باساء مختلفة منها (المغل) و (التتر) وهي مسميات واحدة لشعب واحد يتكون من قبائل متعددة ويعدون جميعا من الترك. والمغول اهل بداوة ينتقلون في مواطنهم من مكان إلى آخر في وسط اسيا ويغيرون على الاقاليم المجاورة لهم ثم ينسحبون.
وبدا احتكاك المغول بالعالم الاسلامي سنة 1219 م حين احتكوا بدولة خوارزم، فجاء غزوهم للاقاليم الخوارزمية كارثة كبيرة وغارة مدمرة لم تتوقف عند حدود ما وراء النهر او خراسان، بل استمرت لتحطيم كل المشرق الاسلامي بما في ذلك العراق وبغداد حاضرة الخلافة العباسية واجزاء من الجزيرة الفراتية وبلاد الشام، وتم ذلك خلال اربعين سنة فقط من بدء تحرك المغول باتجاه العالم الاسلامي.
لقد بدا الغزو يهدد العالم الاسلامي منذ 1217 م، ولكن السد الذي وقف حاجزا بين المغول والدولة العباسية هو الدولة الخوارزمية، الا ان جنكيز خان استطاع أن يحطم قوة خوارزمشاه علاء الدين محمد، وعاد جنكيز خان إلى بلاده حيث توفي سنة هو الاخر سنة
1219 م.
وكان بامكان العالم الاسلامي ان يقف بوجه الامبراطورية المغولية اذا ما فقدت هذه الامبراطورية قدرتها على الاندفاع والتوسع نتيجة الانقسامات والخلافات الداخلية او عن طريق توحد الجبهة الإسلامية في المشرق.
وكان بامكان الخلافة الاسلامية وامراء الأطراف في المشرق الاسلامي ان ينتهزوا فرصة انسحاب المغول بقيادة جنكيز خان إلى وطنه الأصلي سنة