على البنجاب ثم تقدم نحو دلهي مارا بسرهند فجمع الحاكم الافغاني في الهند ابراهيم لودي جيشه وخرج من اکرا لمواجهة بابر، فالتقى الجيشان في سهل بانيباب في نيسان 1526، وعلى الرغم من التفوق العددي في جيش لودي فقد انكسر الأخير بينما اكمل بابر الاستيلاء على دلهي واکر وبذلك وضعت معركة بانيباب الاولى نهاية الحكم الأفغان في الهند (1)
ومع ذلك بقي اعداء بابر ومنافسوه الأفغان يشكلون عقبة حقيقة امامه فعلى الرغم من انتصاره عليهم سنة 1526 فانهم لم يخضعوا له بشكل نهائي، اذ ظلوا يحتفظون باملاكهم وقلاعهم في بعض الاقاليم بعيدا عن سلطان بابر، كما بقي الشعب ينظر اليه بكراهية بوصفه ملك غاصب وهو الأمر الذي لم يدم طويلا إذ سرعان ما ايقن الافغان عزم بابر على البقاء في الهند فوضعوا انفسهم تحت خدمته (2) . رغم ان بابر كان يتوق للعودة إلى کابل (3)
وجه الشاه طهماسب اول جهوده خارج البلاد نحو الاوزبك الذين عدهم الخطر المباشر الذي يتهدد بلاده، وهو الأمر الذي جعل عبيد الله خان وزعماء الاوزبك يحشدون جيوشا كبيرة للمواجهة المرتقبة، فاثر عبيد الله خان الهجوم على الدفاع، فقاد جيشه إلى خراسان سنة 1528 فالتقى بجيش طهماسب في سهل يعرف باسم جام وزوراباد في وقت لم يزل فيه الجيش الأوزبيكي معتمدا
(1) المصدر نفسه، ص 42
(2) نجم الدين الشيال، تاريخ دولة أباطرة المغول الاسلامية في الهند، الأسكندرية، 1968، ص 24 - 25.
(3) المصدر نفسه، ص 25 - 26.