والاستبداد (1) ، اتجاه ذلك كان الاوزبك قد اعتقدوا مع وفاة الشاه اسماعيل أن الدولة الصفوية ستؤول إلى الانهيار وتكون بذلك الفرصة قد سنحت لهم للقضاء نهائيا على الاخيرة او ان تتمكن قواتهم من ضم الاقاليم الواقعة في شرق فارس الى افغانستان التي طالما تطلع زعمائها اليها. (2)
وعليه شرع عبيد الله خان بقيادة حملات استولى بها على مرو ومشهد واستراباد دون أن يتمكن من تحقيق نصر كبير يمكنه من فتح الطريق المؤدية إلى مراكز بلاد فارس، ويعلل عبد العزيز نوار ذلك في مبالغة الاوزبك بالنتائج المترتبة على وفاة الشاه اسماعيل من دون أن يدركوا أن الأخير كان قد أقام دولة يمكن لاسسها الاستمرارية من بعده فضلا عن ما توافر في بلاد فارس من مقومات طبيعة وبشرية واقتصادية كانت كفيلة باعادة تكوين نفسها كدولة بعد كل تدهور (3) . ويبدوا أن الاوزبك كانوا يتوقعون حصول الانهيار السريع وهو الأمر الذي لم يحسبوا انه مجرد توقعات لم تثبت واقعيتها.
اما القطب الثاني في الصراع اي المغول فقد كانوا يؤكدون على السيطرة على بادخشان بوجه محاولات الاوزبك الرامية للسيطرة عليها كما بدا نزاع مغولي صفوي للاستحواذ على قندهار (4) ، ولما كانت مصالح المغول قد تركزت في الهند منذ عهد بابر اکثر مما هي عليه الحال في اسيا الوسطى هاجم بابر في سنة 1525 دولت خان واستولى
(2) احمد جابر الحسني، الصراع على افغانستان، بيروت، 1988، ص 53.
(3) اشتيباني، المصدر السابق، ص 648.
(4) نوار، المصدر السابق، ص 41 - 42.