فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 184

شهدت افغانستان في أواخر القرن الثامن عشر تطورات داخلية مهمة نجمت عن وفاة احمد شاه بابا سنة 1773 م، وتسلم ابنه تيمور خان الحكم من بعده، وكان الأخير دون مقدرة والده في ادارة امور الدولة، ولم يوله زعماء القبائل الأفغانية سوى القليل من ثقتهم، وظل طوال حكمه يحاول تهدئة ثورات هؤلاء الزعماء، واضطر بسبب ذلك إلى نقل عاصمة حكمه من (فندهار) إلى (کابل) التي كان اغلبية سكانها من (الطاجيك) (1) ، وازدادت خلال فترته قوة السيخ في الهند كما سقطت منطقة (السند) وبعض اجزاء ترکستان في ايدي امير بخاري (2)

وفي سنة 1793 توفي الملك تيمور شاه وترك وراءه ستة وثلاثين ابنا وبنتا من بينهم اربعة وعشرون ولدا، دون أن يعين احدا منهم بصفة رسمية وليا للعهد من بعده، فاستطاع ابنه زمان شاه لما كان يمتلك من ذكاء وفطنه وقدره على تصريف الأمور في ان يحصل على تأييد زعيم قبيلة (برکزائي) ، فأضحى الاجدر من غيره بحكم البلاد، فجلس على عرش والده، اما اخوته الذين كانوا في (کابل) فتم زجهم في السجن لكي لا ينافسوه على الحكم كي لا يكونوا مصدر قلق وفتن (3)

(1) "الطاجيك" (Tajiks) وهم جزء من الجنس القوقازي، ويقطنون السهول الزراعية الخصبة غرب افغانستان، ولا سيما في مقاطعة (هرات) ، ويعتقد البعض أن اصلهم (ايراني) ، ويتكلمون الفارسية وشكلوا ثلث سكان افغانستان. ينظر:

(2) احمد كاظم السعدون، السياسة الأفغانية في عصر التنافس الأجنبي، البصرة، 1996، ص 17.

(3) شامل السعدون، التطور السياسي في افغانستان حتى الحرب العالمية الثانية، الكويت، 1980، ص 83 - 84

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت