فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 184

ومنذ توليته الحكم واجه زمان شاه مصاعب عدة على الصعيدين الداخلي والخارجي، فقد سار اخوية محمود خان حاکم هرات وهمايون خان حاکم قندهار - لمحاربته، فتمكن زمان شاه من هزيمة همايون وسمل عينه، اما محمود فقد فر إلى بلاد فارس، وفي كل معاركه وقف زعيم قبيلة (برکزائي) (1) ، الى جانب زمان شاه، وكافأه الأخير على موقفه بان ولاه زعامة قبيلتي (دراني) و (غلزائي) فضلا عن قبيلته الأصلية (برکزائي) اوضح زمان شاه سياسته الداخلية بانها ترمي إلى ايجاد حكومة مركزية قوية والقضاء على الزعماء القبليين في افغانستان، فقد كان مقتنعا بان سبب ضعف الدولة الافغانية يعود إلى عدم وجود مرکزية وبسبب تعدد مصادر القرار وعدم وجود سلطة واحدة في البلاد. (2)

اتجه زمان شاه بغزواته إلى خارج بلاده، فهاجم جنوب الهند، فاثار بذلك مخاوف الانكليز الذين كانوا يخشون من تهديد الفرنسين والافغان لممتلكاتهم في الهند، لذلك بعثوا بوفد برئاسة سير مالكوم (S. Malcolm) إلى بلاد فارس لدفع الشاه (فتح علي شاه القاجاري) (3) ، المناوئ الافغانستان ومحاولة وقف تهديدهم وامده بالمال اللازم، فسار الاخير الى (قندهار) بعد حصار لها دام (42) يوما ثم تقدم نحو کابل، وكان زمان شاه في الهند في ذلك الوقت، فاسرع عائدا الى افغانستان ولكن احد اعوانه الأقوياء خانه وسلمة لاخيه (محمود) الذي قام بسمل

(3) للتفصيل عنه يراجع د. کمال مظهر احمد دراسات في تاريخ ايران الحديث والمعاصر، بغداد، 1985، ص 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت