فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 184

عينه وحبسه في قلعة بالاحصار في كابل سنة 1801 م" (1) ، وعقب ذلك تولى محمود شاه عرش افغانستان، وتميز بانانيته وضعفه، فلم يكن يأبه لمصالح شعبه او مواطنيه، واسرف في الصرف على ملذاته، فسلم مقاليد الأمور للوزير (فتح خان) وسادت البلاد القلاقل والاضرابات، فثار زعماء القبائل، وسارو إلى (کابل) وخلعوا الشاه محمود، وولوا اخاه شجاعا مكانه في سنة 1803 ولكن الأخير فشل في اعادة الأمن إلى البلاد، وبدأ السيخ يهددون افغانستان شرقا، بينما كانت بلاد فارس تهددها غربا (2) . وفي هذا الوقت بالذات وصل نابليون إلى قمة مجده في اوربا، وبعد أن وقع معاهدة (تلست سنة 1807 مع الاسكندر الاول امبراطور روسيا تعاهد الاثنان على غزوا الهند غزوا مشتركا، فأثار ذلك مخاوف الانكليز من جديد على الهند فبعثوا وفد الى الشاه شجاع في(پشاور) برئاسة (منستيورات الفنستن) (M. Alfensten) لغرض التفاوض معه على خطة للدفاع المشترك، فوقعت معاهدة بين البلدين في السابع من تموز سنة 1809 م تعهد الشاه بموجبها بمقاومة أي قوات اجنبية تحاول المرور من أراضيه. (3) "

ولكن الشاه محمود ووزيره فتح خان تمكنا من استعادة كابل وهزمت قوات الشاه شجاع في موقعه (غاندماك) وفشلت كل محاولات شجاع لاستعادة الارض وقبض عليه وسجن في كشمير.

(1) هجير عدنان زكي، التطورات السياسية في افغانستان، بغداد، 1985، ص 43 - 44.

(2) حسين احمد محمد، دور السيخ في الحياة السياسية الأفغانية، دراسات استراتيجية (نشرة خاصة) لندن العدد (79) كانون 1980، ص 12 - 13

(3) جاسم احمد علي العلاقات الأفغانية - الفارسية، الكويت، 1987، ص 12 - 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت