وفي سنة 1817 فر من سجنه الى لاهور أملا في معاونة حاكم البنجاب السيخي ولكنه جرده من كل ممتلكاته واهمها جوهرة (کوہ نور) واخيرا لجأ (لودهبانا) إلى الهند (1) ، ثار اخوه الوزير فتح خان وكانوا (21) رجلا وذلك ليثأرو لاخيهم (2) . وطلب اليه الشاه محمود ان يوقفهم ولكنه رفض ذلك مدعيا أن لا سلطة له عليهم. فامر الشاه بقتله وتقطيعه اربا اربا. وكان مقتل الوزير هو المسمار الاخير في نعش اسره دراني (3)
وتقدم دوست محمد من کشمير في سنة 1818 م واستولى على بشاور ثم سار إلى كابل
فهزم الشاہ محمود قربها واستولى عليها.
كما تمكن اخوه دوست من الاستيلاء على معظم البلاد ماعدا هرات التي ظل الشاه
محمود يحكمها حتى سنة 1842 م". (4) "
وتقاسم ابناء برکزائي حکم افغانستان فيما بينهم. ولكن الفوضى والفتن والاضطرابات
عمت البلاد وقاست افغانستان من ذلك طويلا.
فقد استولى حاكم بخاري علي لبخ أما السيخ فقد استولوا على مناطق ماوراء نهر
الاندلس مابين (1818، 1834) م اما مقاطعتا السند وبلوخستان فقد استقلتا (5)
(1) احمد محمد علي، التطورات الداخلية في افغانستان في القرن التاسع عشر، بيروت، 1996، ص 77.
(5) اکرم محمد حسين، افغانستان. دراسة عامة، الكويت، 1988، ص 13 - 14.