واعتبر اللورد اوكلاند نائب الملك في الهند، فشل المفاوضات سببا كافيا لشنه الحرب على افغانستان ولاعادة الشاه شجاع إلى العرض الافغاني (1)
وكان خبراء السياسة الانكليزية في الهند قد تبنوا سياسة تمزيق افغانستان وتحطيم کابل وكانوا يعتبرون أن بقاء افغانستان مستقلة وقوية على حدود الهند خطر كبير (2) ، لهذا عملت السياسة البريطانية على أضعاف افغانستان بكل الطرق سواء كان ذلك ببث الفتن الداخلية وتفريق الصفوف او تحريض ايران على مهاجمة افغانستان او الدخول معها في حرب ساخنة اذ اقتضى الأمر ذلك، واطلقت على هذه السياسة اسم (سياسة السير الى الامام) أي التدخل العسكري (Forward Policy) ، وبذلك يكون الانكليز قد تبنوا نظرة أباطرة المغول نحو افغانستان (3)
وفي كانون الأول سنة 1838 م. تجمع جيش بريطاني في فيروزبور وامدوا (الشاه شجاع) بالمال لاعداد جيش اخر. ولما رفض السيخ مرورهم في اراضيهم اتخذت الحملة طريقا دائريا عن طريق ممر بولان وهاجموا بذلك قندهار. وفي نيسان سنة 1839 م وبعد مقاومة عنيفة وباسلة من الأفغان تمكن الانكليز من احتلال قندهار تحت قيادة السير جون كين (4)
(3) جاسم العسافي، العلاقات المغولية - الافغانية في القرن التاسع عشر الكويت، 1987، ص 46 - 47
(4) المصدر السابق، ص 48