الصفحة 5 من 23

ملامح الشخصية المبدعة:

الإبداع سلوك إنساني خلاق يكمن في داخل كل فرد، يتفق في حالات تحفيز المدارك واستثارة الأحاسيس ضمن وسائل عديدة، ليوجد أفراداُ متميزين لديهم ملكة الحضور الدائم والحيوي للعقل الباطن (اللاوعي) وباستطاعتهم الحصول على أنسب الحلول وأفضلها من مجموعة خيارات مطروحة أو استنباط مجموعة رؤى وتصورات مبتكرة لمسألة اتفق على أنها مستعصية.

لذا يعد الإبداع موهبة كامنة في كل إنسان كبقية المواهب المستترة، تحتاج إلى إثارة وصقل وممارسة نوعية دائبة كي تكون ملكة حاضرة عند كل ملمة وإنتاج جديد وعلى هذا فلا يتصور البعض أن الإبداع مختص بأصحاب الذكاء الخارق أو أولاد الذوات، فالكل عليهم إعمال عقولهم، وتفجير مواهبهم للوصول إلى حالة الإبداع الواقعي في شتى مجالات الحياة الفردية والاجتماعية.

غير ان هناك بعض الأفراد تظهر قابلياتهم وقدراتهم الإبداعية من خلال مواقف طارئة وظروف حرجة، وهؤلاء عليهم التوجه إلى انفسهم أكثر والعناية بقابلياتهم، وتغيير نمط سلوكهم بما يتلائم والصفات التي يحملونها ومن جملتها:

1.الحساسية: وتعني القدرة على وعي مشكلات موقف معين والإحاطة بجميع ابعادها والعوامل المؤثرة فيها.

2.الطلاقة: وهي القدرة على إنتاج سيل كبير من الأفكار والتصورات الإبداعيّة في برهة زمنية محدودة وتقسم الطلاقة إلى:

-طلاقة الكلمات: أي سرعة إنتاج كلمات أو وحدات للتعبير وفقًا لشروط معينة في بنائها أو تركيبها.

-طلاقة التداعي: أي سرعة إنتاج صور ذات خصائص محددة في المعنى.

-طلاقة الأفكار: أي سرعة إيراد عدد كبير من الأفكار والصور الفكرية في أحد المواقف.

-طلاقة التعبير: أي القدرة على التعبير عن الأفكار وسهولة صياغتها في كلمات أو صور للتعبير عن هذه الأفكار بطريقة تكون فيها متصلة بغيرها وملائمة لها.

3.المرونة: وهي قدرة العقل على التكيف مع المتغيرات والمواقف المستجدة، والانتقال من زاوية جامدة إلى زوايا متحررة تقتضيها عملية المواجهة.

4.الأصالة: وتعني تقديم نتاجات مبتكرة تكون مناسبة للهدف والوظيفة والتي يعمل لأجلها، أو بتعبير آخر رفض الحلول الجاهزة والمألوفة، واتخاذ سلوك جديد يتوافق مع الهدف المنشود، ومن يطلق استجابات غير مألوفة لمنبهات غير مألوفة لا يمكن أن نطلق عليها استجابة أصلية، لأنها طلقات إنتاجية هادرة غير موجهة.

5.البصيرة: وهي تعني امتلاك النظرة الثاقبة والقدرة على اختراق الحجب التقليدية وقراءة النتائج قبل أوانها وإعطاء البدائل اللازمة لكافة الاحتمالات المتوقعة.

مبادئ الإبداع الإداري:

قام (1985) Drucker بوضع مبادئ للإبداع التنظيمي وهي عبارة عن أعمال أو دراسات يجب على المنظمات التي تسعى إلى الإبداع للقيام بها، وأطلق على هذه المجموعة من الممارسات (The Do's) ، كما حدد أيضًا مجموعة من الممارسات يجب على المنظمة تجنّبها وأطلق عليها (The Don't's) . والأشياء التي يجب على المنظمات القيام بها هي (Drucker, 1985:133 - 137) .

1.إن الإبداع الهادف المنظم يبدأ بتحليل الفرص، فهو يبدأ بالتفكير بمصادر الفرص الإبداعية، وعلى الرغم من أهميّة كل مصدر من هذه المصادر إلا انها تختلف من مجال لآخر ومن وقت لآخر إلا أنه يجب دراسة وتحليل جميع هذه المصادر بشكل منتظم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت