2.يجب عدم الاكتفاء بالتفكير في المشكلة، وإنما ايضًا مقابلة الناس والاستفسار منهم والاستماع إليهم. فللإبداع جانبان: جانب مفاهيمي وآخر إدراكي حسي. فالمبدعون يجدون طريقة تحليلية لما يجب أن يكون عليه الإبداع للإستفادة من الفرصة، ثم يقومون بمقابلة العملاء أو المستخدمين للتعرف على توقعاتهم والقيم والحاجات الموجودة لديهم.
3.لكي يكون الإبداع فعالًا يجب أن يكون بسيطًا ومركزًا نحو حاجة محددة.
4.الإبداع الفعال عادة يبدأ صغيرًا بحيث لا يتطلب الكثير من الأموال والأفراد وغيرها من المصادر.
أما الأعمال التي يجب على المنظمات تجنبها فهي (Drucker, 1985:133 - 137) :
1.المغالاة في التفكير وإظهار الذكاء للوصول إلى الإبداع بطريقة يصعب على الأشخاص العاديين التعامل معه.
2.التنويع ومحاولة عمل عدة أشياء في نفس الوقت.
3.محاولة الإبداع للمستقبل البعيد وليس للحاضر.
نظريات الإبداع
قام عدد من العلماء والكتاب وعلماء الإدارة بطرح أفكار أصبحت تعرف فيما بعد بالنظريات وعرفت بأسمائهم، إذ قدمت هذه النظريات معالجات مختلفة حول الإبداع، كما استعرضت ملامح المنظمات والعوامل الؤثرة وهذه النظريات هي: (الصرايرة، 2003، ص(203 - 205 ) ) .
1.نظرية (March & Simon; 1958) فسرت هذه النظرية الإبداع من خلال معالجة المشكلات التي تعترض المنظمات إذ تواجه بعض المنظمات فجوة بين ما تقوم به وما يفترض أن تقوم به، فتحاول من خلال عملية البحث خلق بدائل، فعملية الإبداع تمر بعدة مراحل هي فجوة أداء، عدم رخاء، بحث ووعي، وبدائل، ثم إبداع حيث عزيا الفجوة الأدائية إلى عوامل خارجية (التغير في الطلب أو تغيرات في البيئة الخارجية) أو داخلية.
2.نظرية (Burns & Stalker; 1961) وكانا أول من أكدا على أن التراكيب والهياكل التنظيمية المختلفة تكون فاعلة في حالات مختلفة، فمن خلال ما توصلوا إليه من أن الهياكل الأكثر ملائمة هي التي تسهم في تطبيق الإبداع في المنظمات من خلال النمط الآلي الذي يلائم بيئة العمل المستقرة والنمط العضوي الذي يلائم البيئات سريعة التغير، فهو يسهل عملية جمع البيانات والمعلومات ومعالجتها.
3.نظرية (Wilson; 1966) بين عملية الإبداع من خلال ثلاثة مراحل هدفت إلى إدخال تغيرات في المنظمة وهي: إدراك التغير، اقتراح التغيير، وتبني التغيير وتطبيقه، ويكون بإدراك الحاجة أو الوعي بالتغيير المطلوب ثم توليد المقترحات وتطبيقها، فافترضت نسبة الإبداع في هذه المراحل الثلاث متباينة بسبب عدة عوامل منها التعقيد في المهام (البيروقراطية) وتنوع نظام الحفظ، وكلما زاد عدد المهمات المختلفة كلما ازدادت المهمات غير الروتينية مما يسهل إدراك الإبداع، بصورة جماعية وعدم ظهور صراعات، كما أن الحوافز لها تأثير إيجابي لتوليد الإقتراحات وتزيد من مساهمة أغلب أعضاء المنظمة.
4.نظرية (Harvey & Mill; 1970) قد استفادا مما قدمه كلا من (March & Simon) (Burns & Stalker) ، فانصب تركيزهم على فهم الإبداع من خلال مدى استخدام الأنظمة للحلول الروتينية الإبداعية لما يعرف (بالحالة والحلول) ، فقد وصفوا أنواع المشكلات التي تواجهها المنظمات وأنواع الحلول التي قد تطبقها من خلال إدراك القضية (المشكلة) عن طريق ما تحتاجه من فعل لمجابهتها أو بلورتها (أي كيفية استجابة المنظمة) أو البحث بهدف تقدير أي الأفعال المحتملة التي قد تتخذها المنظمة أو اختيار الحل (انتقاء البديل الأمثل) أو إعادة التعريف بمعنى استلام معلومات ذات تغذية عكسية حول الحل الأنسب، إذ تسعى المنظمة إلى وضع حلول روتينية لمعالجة حالات أو مشكلات تم التصدي لها سابقًا (الخبرات السابقة) وأيضًا تسعى لاستحضار حلول إبداعية لم يتم استخدامها