ضده ذلك الحكم، والله أعلم، وبما ليس لذلك حكم الأذى في العشر أن كان الوقت يضيق عنه في رفع الصلاة، فكذا في أمر القربان. والله أعلم) (29) .
وقال الإمام السمرقندي رحمه الله:
(قال الفقيه الزاهد(30) ـ رضي الله عنه ـ نعمل بالقراءتين جميعا، فان كانت المرأة أيام حيضها أقل من عشرة أيام، فلا يجوز قربانها ما لم تغتسل أو يمضي عليها وقت صلاة، وإذا كان أيام حيضها عشرة، فإذا انقطع عنها الدم، وتمت العشرة، جاز أن يقربها بغير غسل) (31) .
وقال الإمام ابن جزئ رحمه الله في تفسيره لـ: (تطهرن) .
(أي اغتسلن بالماء، وتعلق الحكم بالآية الأخيرة عند مالك والشافعي، فلا يجوز عندهما وطء حتى تغتسل وبالغاية الأولى عند أبي حنيفة فأجاز الوطء عند انقطاع الدم وقبل الغسل، وقرئ حتى يطهرن بالتشديد، ومعنى هذه الآية بالماء، فتكون الغايتان بمعنى واحد، وذلك حجة لمالك) (32) .
وقال الإمام سفيان الثوري ـ رحمه الله ـ في تفسيره لقوله تعالى: (حَتَّىَ يَطْهُرْنَ) (33) .
(قال: حين يطهرن من الدم، قال:(فإذا تطهرن) قال: اغتسلن) (34) .
وقال الإمام السجستاني ـ رحمه الله ـ في غريبه:
(أي: ينقطع عنهن الدم ويطهرن بالتشديد يغتسلن بالماء، وأصله يتطهرن فأدغمت التاء في الطاء) (35) .
وقال الإمام ابن كثير ـ رحمه الله ـ:
(قال ابن عباس(حتى يطهرن) أي من الدم (فإذا تطهرن) أي بالماء، وكذا قال مجاهد وعكرمة والحسن ومقاتل بن حيان والليث بن سعد وغيرهم) (36) .
وقال الإمام ابن كثير ـ رحمه الله ـ أيضا:
(وقد اتفق العلماء على أن المرأة إذا انقطع حيضها لا تحل حتى تغتسل بالماء أو تتيمم إن تعذر ذلك عليها بشرطه، إلا أن أبا حنيفة رحمه الله يقول، فيما إذا انقطع دمها لأكثر الحيض وهو عشرة أيام عنده أنها تحل بمجرد الانقطاع