الصفحة 14 من 30

باللمس واللماس، والعرب تقول: فلانة لا ترد يد لامس، أي: لا ترد عن نفسها من أراد غشيانها) (48) .

وقال ابن خالويه رحمه الله:

(فالحجة لمن أثبتها: أنه جعل الفعل للرجل والمرأة. ودليله: أن فعل الاثنين لم يأت عن فصحاء العرب إلا بـ(فاعلت) وبـ (المفاعلة) . وأوضح الأدلة على ذلك قولهم: جامعت المرأة ولم يسمع منهم جمعت. والحجة لمن طرحها: أنه جعلها فعلا للرجل دون المرأة. ودليله قوله تعالى: (إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ) (49) ولم يقل: ناكحتم. وكل قد ذهب من العربية مذهبا أبان به عن فضله، وفصاحته) (50) .

وقال الراغب الأصفهاني رحمه الله:

(المس كاللمس لكن اللمس قد يقال لطلب الشئ، وان لم يوجد كما قال الشاعر: وألمسه فلا أجده(51) .

والمس يقال فيما يكون معه إدراك بحاسة اللمس وكني به عن النكاح، فقيل مسها وماسها) (52) .

وقال أبو هلال العسكري رحمه الله وهو يبين الفرق بين اللمس والمس في فروقه:

(أن اللمس يكون باليد خاصة، ليعرف اللين من الخشونة والحرارة من البرودة، والمس يكون باليد والحجر وغير ذلك، ولا يقتضي أن يكون باليد) (53) . فعلى هذا يكون معنى: (لامستم النساء) أي: ... (جامعتموهن) (54) .

وقال الإمام الزمخشري رحمه الله: ... (مس المرأة: جامعها، وماسها: أتاها) (55) .

وقال مجاهد رحمه الله في تفسيره:

(أنبأ عبد الرحمن، قال: ثنا إبراهيم، قال: ثنا آدم، قال ثنا المبارك بن فضالة عن الحسن، الملامسة: الجماع) (56) .

قال الإمام ابن جزئ رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت