باللمس واللماس، والعرب تقول: فلانة لا ترد يد لامس، أي: لا ترد عن نفسها من أراد غشيانها) (48) .
وقال ابن خالويه رحمه الله:
(فالحجة لمن أثبتها: أنه جعل الفعل للرجل والمرأة. ودليله: أن فعل الاثنين لم يأت عن فصحاء العرب إلا بـ(فاعلت) وبـ (المفاعلة) . وأوضح الأدلة على ذلك قولهم: جامعت المرأة ولم يسمع منهم جمعت. والحجة لمن طرحها: أنه جعلها فعلا للرجل دون المرأة. ودليله قوله تعالى: (إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ) (49) ولم يقل: ناكحتم. وكل قد ذهب من العربية مذهبا أبان به عن فضله، وفصاحته) (50) .
وقال الراغب الأصفهاني رحمه الله:
(المس كاللمس لكن اللمس قد يقال لطلب الشئ، وان لم يوجد كما قال الشاعر: وألمسه فلا أجده(51) .
والمس يقال فيما يكون معه إدراك بحاسة اللمس وكني به عن النكاح، فقيل مسها وماسها) (52) .
وقال أبو هلال العسكري رحمه الله وهو يبين الفرق بين اللمس والمس في فروقه:
(أن اللمس يكون باليد خاصة، ليعرف اللين من الخشونة والحرارة من البرودة، والمس يكون باليد والحجر وغير ذلك، ولا يقتضي أن يكون باليد) (53) . فعلى هذا يكون معنى: (لامستم النساء) أي: ... (جامعتموهن) (54) .
وقال الإمام الزمخشري رحمه الله: ... (مس المرأة: جامعها، وماسها: أتاها) (55) .
وقال مجاهد رحمه الله في تفسيره:
(أنبأ عبد الرحمن، قال: ثنا إبراهيم، قال: ثنا آدم، قال ثنا المبارك بن فضالة عن الحسن، الملامسة: الجماع) (56) .
قال الإمام ابن جزئ رحمه الله: