من خلال الجدول السابق يتضح أن معدل البطالة في الجزائر في تراجع خلال الفترة 2004 - 2007 وهذا ما يدفعنا لتحليل السياسات التي اتبعتها الحكومة في معالجة هذه المشكلة
لقد كان لتطبيق سياسة الإصلاح الاقتصادي في الجزائر الأثر الكبير في تفاقم مشكلة البطالة نتيجة السياسات المالية و النقدية التي اتبعتها الدولة في هذا الشأن، حيث أوضحت النتائج النظرية و التطبيقية لبعض الدراسات (12) بأن انخفاض معدلات التضخم بمقدار 1% يصاحب ارتفاع في معدل البطالة بما يتراوح بين (1% و 1.5%) نظرا لاختلاف أساليب مواجهة البطالة التي تختلف باختلاف النظام الاقتصادي المتبع و بناءا
على ذلك يتم اختيار الأدوات و الأساليب السياسية و الاقتصادية المناسبة لمواجهة هذه المشكلة حيث عملت الجزائر على تحقيق:
إدخال مرونة أكبر على علاقات العمل بما يتلاءم و طبيعة المرحلة أي تأطير سوق العمل.
تخفيض الكلفة الاجتماعية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي كإجراء انتقالي.
فبالرغم من تزايد مشكلة البطالة عالميا و محليا فهذا لا ينفي أن هناك عدة حالات فردية لبعض الدول نجحت في إتباع مجموعة من التدابير و سياسات للحد من تفاقم حدة البطالة و لا يختلف الوضع في الجزائر عن بقية العالم فقد شهد سوق العمل الجزائري تفاقما كميا و نوعيا لمشكلة البطالة و ازدادت حدتها عند تطبيق الإصلاحات الاقتصادية المختلفة و عليه وضعت الجزائر مشروع لسياسة مواجهة البطالة مستخلصة من تجارب بعض الدول التي خاضت غمار الإصلاحات الاقتصادية و يظهر ذلك من خلال سياسة تقييم البرنامج الوطني لمكافحة البطالة و وضع إستراتيجية للنمو الكثيف العمل و أصبحت مكونات هذه الإستراتيجية في:
1)توسيع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد: و ذلك بالاعتماد على الاستغلال الأمثل للموارد الاقتصادية المحلية و بخاصة العمل، الركيزة الأولى لإستراتيجية النمو كثيف العمل، فهو من ناحية يؤدي إلى زيادة معدلات النمو و من ناحية أخرى إلى زيادة مستوى التشغيل و خاصة و نحن نعلم أن الطلب على العمل هو طلب مشتق من الطلب الناتج و للزيادة الاقتصادية الإنتاجية المحلية لابد من إعطاء أهمية للتنمية