الصفحة 4 من 21

الكلمات المفتاحية: البطالة، النمو الاقتصادي، السياسات، التدابير، برنامج التشغيل، برنامج أشغال، برنامج عقود الشغل المسبق، التنمية الإجتماعي

رغم أن الكساد العميق لم يعد من الأمور الرئيسية التي تهدد اقتصاديات السوق المتقدمة، فإن البطالة الواسعة مازالت من الأمراض التي تصيب الاقتصاديات المتقدمة و النامية على حد سواء و إن تباينت بينها معدلات البطالة، ففي الولايات المتحدة الأمريكية بلغت نسبة البطالة عام 2003 (1) نحو 5.9%، بينما سجل معدل البطالة في الاتحاد الأوروبي خلال 2004 (2) نحو 9.8% و استقر معدل البطالة العالمية في عام 2005 عند 6.3%، وقد أشارت دراسة صادرة عن مجلس الوحدة الاقتصادية العربية إلى أن حجم البطالة في البلاد العربية يتراوح بين 10 و 15 مليون نسمة و العدد نفسه أشار إليه التقرير الاقتصادي العربي الموحد في سبتمبر 2006 حيث حدد معدل البطالة ب 15%، كما وصل حجم العمالة العربية إلى 111.8 مليون عامل في السنة نفسها في الوقت الذي وصل فيه عدد سكان الوطن العربي 309 ملايين نسمة.

إن الحديث عن هذه المشكلة في الجزائر يدفعنا بدون شك للبحث عن أسبابها و مبرراتها. التي يمكن إجمالها في مجموعتين من الأسباب:

و هي تلك الأسباب التي أضعفت معدلات الاستثمار المحلي و منها عدم توفر فرص العمل و التي كانت خارج نطاق الحكومة في تصرفاتها من خلال إبعاد مسؤولياتها بصفة مباشرة و غير مباشرة و من أهم هذه الأسباب مايلي:

لا يختلف اثنان أن الاقتصاد الجزائري اقتصاد ريعي يعتمد بالدرجة الأولى على مداخيل البترول و هو ما يعني أنه معرض للصدمات السلبية مع كل انخفاض و تراجع لسعره في الأسواق الدولية و قد عاشت الجزائر آثار هذا الوضع بشكل واضح و جلي سنة 1986 (3) نتيجة أزمة البترولية حيث انخفضت أسعار البترول بصورة مستمرة خلال فترة الثمانينات من حوالي 35 دولار للبرميل في سنة 1980 إلى 15 دولار في عام 1986 ما أدى إلى انكماش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت