الصفحة 6 من 21

نتيجة انخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي في الدول المتقدمة من 94% في سنة 1980 إلى 5.3% في سنة 1983 ثم إلى 3.3% في سنة 1986 (5) مما أدى إلى تناقص واردات هذه الدول من الدول النامية و منها الجزائر بالتالي فإن ظاهرة الركود الاقتصادي العالمي كان له أثر على مستوى الدخل و من تم قطاع التشغيل في قطاعات التصدير، و قد تكرر نفس الوضع سنة 2009 نتيجة هبوط أسعار النفط تحت تأثير ركود اقتصاديات الدول المتقدمة الناتج عن التداعيات السلبية للأزمة المالية المعاصرة، حيث انخفضت أسعار النفط و تراجعت معها حاصلات صادرات (6) الجزائر من العملة الصعبة بما نسبته 42.64%.

إن أي انكماش ف أطراف التبادل التجاري الدولي يؤثر على مستوى الدخل الوطني و قدرة الجزائر على خلق فرص عمل جديدة، حيث أن انخفاض سعر الدولار من 124.3% في عام (1984 - 1985) إلى 101.9% في عام (1986 - 1987) باعتبار سنة 1980 سنة الأساس أدى إلى إضعاف لقدرتها الشرائية، لأن الجزائر تتعامل في بيع محروقاتها بالدولار الأمريكي و بالتالي تأثير استيراداتها من السلع التامة الصنع حيث انخفض سعر صرف الدولار نحو 30% و 20% أمام كل من الين الياباني و المارك الألماني على التوالي في بداية الثمانينات.

في حين أنه عند قياس مرونة الواردات بالنسبة لسعر الصرف الدولار كانت غامضة نوعا ما. فتدهور سعر صرف الدينار يمكن أن يتبعه ارتفاع أو انخفاض قيمة الواردات، حيث تحقق هدف التخفيض سنة 1991 الذي أدى إلى تخفيض قيمة الاستيرادات و نفس الشيء سنوات 1996 - 1997 - 1999 إضافة إلى سنتي 2003 و 2004. لكن الملاحظ ان التدهور في قيمة الدينار سنتي 1998 و 2001 مثلا بنسبة 1% رافقه ارتفاع قيمة الواردات بالدولار ب 41% و 2.74% على التوالي و نفس الشيء سنتي 2002 - 2005 فالتدهور في سعر الصرف ب 1% أدى إلى ارتفاع الواردات على التوالي ب 5.61% و 5.82%.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت