الصفحة 18 من 21

يسير برنامج القروض المصغرة من طرف الوكالة الوطنية للتنمية الاجتماعية (ANDS) و دخل هذا البرنامج حيز التنفيذ في شهر نوفمبر من سنة 1999 و هو موجه للأشخاص الذين ليس لهم منصب شغل و الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 و 60 عاما و يتمثل أساسا في منح قرض بنكي للمساعدة في إنشاء نشاط يختاره طالب القرض المصغر، و يتراوح المبلغ الذي يمكن منحه بين 5000 و 350.000 دج و للحصول على هذه المساعدة يتعين على طالبها لزوما أن يتوفر من ماله الخاص ما لا يقل عن 05% من مبلغ القرض المطلوب و تقدم هذا القرض البنوك لمدة تمتد من سنة إلى 05 سنوات وفقا لمبلغ القرض المطلوب، و تتولى الخزينة تخفيض سعر الفائدة على هذا القرض حيث لا يدفع المستفيد سوى 02% من الفوائد البنكية و زيادة على ذلك تقرر إنشاء صندوق ضمان برأس مال 4 ملايير دج (منها 2.5 تدفعها الخزينة من أجل ضمان البنوك و تسهيل منح القروض) .

من خلال كل ما سبق يتبين لنا أن مشكلة البطالة في الجزائر تعود إلى عدة أساب يمكن إجمالها في مجموعتين، مجموعة الأسباب الخارجة عن سيطرة الدولة و تتمثل في انخفاض أسعار المحروقات و الركود الاقتصادي في الدول المتقدمة، و أن انخفاض سعر الصرف مقارنة بانخفاض قيمة الدولار الأمريكي في مواجهة العملات الأخرى و تدهور شروط التبادل التجاري، و ارتفاع معدل النمو السكاني، أما المجموعة الثانية و هي الأسباب التي تدخل في نطاق سيطرة الحكومة و هي ترجع للدولة في التزامها بتعيين خريجي الجامعات و المعاهد العليا و عدم ملائمة المنظومة التعليمية و التكوينية مع متطلبات السوق، و انخفاض النفقات الاستثمارية و استخدام فنون إنتاجية كثيفة لرأس المال، يضاف إليها التشريعات الخاصة بالعمل و عدم الاهتمام بالبحث العلمي و كذلك قصور تخطيط للقوة العاملة مع سوء توزيع السكان و يؤثر بعض الأسباب في جانب الطلب على العمل بينما يؤثر جانب آخر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت