سنة 1982 بينما لم تتجاوز هذه النسبة 35% سنة 1966، بينما خلال النصف الثاني من الثمانينات و المرافق للمخطط الخماسي الثاني (1985 - 1989) تميز تطور الشغل بسلسلة من العوامل منها الصدمة النفطية لسنة 1986 و تغير دور الدولة في تعيين الخريجين و تغيرت مشكلة البطالة لتظهر بطالة المتعلمين اليوم بدلا من بطالة الأميين في السبعينات.
إن عدم التنسيق بين التعليم و التوظيف قد يؤدي إلى تراجع عائد التعليم و هذا نتيجة الحصول على مناصب عمل بدون مراعاة التخصصات التعليمية حيث ان هذه الأخيرة نمطية و غير متطورة مما أدى إلى تزايد أعداد الخريجين و خاصة ذوي المؤهلات المتوسطة مما أدى إلى زيادة في المعروض من الخريجين عن حاجة سوق العمل و عدم تجانس في هيكلة بحيث كان هناك عجز في بعض التخصصات مقابل فائض في لتخصصات أخرى. مع عدم وجود طلب مماثل لها و عدم مواكبتها لمتطلبات سوق العمل.
إن محتوى التشريعات الخاصة بقانون العمل قد أسهمت بطريقة مباشرة في ارتفاع معدلات البطالة في التشريع الصادر في سنة 1990 بحيث أن محتواه له علاقة بالتزامات الجزائر اتجاه الهيئات و المنظمات الدولية كمنظمة العمل الدولية و كان الأمر كذلك بالنسبة إلى المبادئ الأساسية المتعلقة بالمفاوضات الجماعية (اتفاقية 98) و الحرية النقابية للعمال و أرباب العمل (اتفاقية 1987) و حق الاضراب (اتفاقية 87) و دور مفتشية العمل و إدارة الشغل (اتفاقية 81) ، فمن المسلم به أن الانتقال من نظام القانون الأساسي و التنظيمي إلى قانون اتفاقية العقود الجماعية لتسيير علاقات العمل أمر يدل على تغيير سياسة التوظيف بحيث بحيث صار انتقال العامل من درجة إلى أخرى يرتبط بعوامل شكلية بعيدة عن حسابات المهارة و الكفاءة، يضاف إلى ذلك أن الأجور تتحدد وفقا لهذه التشريعات بصرف النظر عن حسابات الكفاءة الإنتاجية الأمر الذي أدى إلى انخفاض إنتاجية العامل في القطاع الحكومي و قطاع المؤسسات الاقتصادية العمومية كما أن نظام الأجور في القطاع الخاص
اتسم بالجمود مما جعله مسؤولا عن تزايد البطالة، و بروز ظاهرة البحث عن أعمال إضافية خاصة في القطاع الخاص و القطاع الغير رسمي و بالتالي حجب فرص عمل إضافية عن الدخلاء الجدد لسوق العمل و تزايد معدلات البطالة.