لقد بدأت وضعية سوق العمل في التدهور (13) في نهاية الثمانينات لتتفاقم خلال فترة التسعينات أي فترة إصلاحات و أدى إلى اضطرابات كبيرة في الخريطة العامة للشغل في الجزائر مما أدى بالجزائر إلى اتخاذ بعض التدابير لمكافحة هذه الظاهرة و رصدت لها مبلغ من النفقات بنسبة 1.10% من الناتج الداخلي الخام و هي نسبة ضعيفة مقارنة ببعض النسب المسجلة في اقتصاديات السوق على المستوى العالمي و قد تمثلت هذه التدابير في:
1.2) برنامج التشغيل المأجور بمبادرة محلية emplois salaries d'initiataire locale «ESIL»
منذ بداية 1990 تمت إقامة الترتيبات المسماة الترتيبات المهنة لإدماج الشباب، و تتمثل في تشغيل الشباب بصورة مؤقتة بواسطة إنشاء مناصب شغل بمبادرة محلية، و كانت هذه الترتيبات ترمي إلى مساعدة الشباب العاطل عن العمل على اكتساب خبرة مهنية في وحدات الإنتاج أو الإدارة مدة تتراوح بين 3 أشهر و 12
شهرا و تتولى توظيف هؤلاء الشباب الجماعات المحلية، و لقد بلغ عدد المستفيدين من هذه الترتيبات في سنة 1997 160.185 منهم 8.300 استفادوا من التشغيل الدائم و حسب القطاعات الاقتصادية (14) فالمناصب المعروضة تتوزع كما يلي: 38.7% في الخدمات و 29.5% في البناء و الأشغال العمومية و 22% في الإدارة و 5.7% في الفلاحة و 2.3% في الصناعة و حسب حصيلة شملت السداسي الأول من سنة 1998 عدد المستفيدين بلغ 65000 منصب كرست لهم مبلغ 15400 دج لكل منصب شغل و لقد ساعدت هذا البرنامج الشباب البطال على الاستفادة من دخل و اكتساب خبرة مهنية.
2.2) برنامج إشعال المنفعة العامة ذات الكثافة العالية من اليد العاملة travaux d'utilite publique a haute intensite de main d'œuvre «TUPHIMO»
إن هذا البرنامج مماثل للبرنامج السابق من حيث فئات المواطنين الذين يتوجه اليهم الشباب المقبلين أول مرة و الذين لا يتوفر لديهم مستوى عال من التعليم و كذلك من حيث المناصب التي يعرضها (مناصب مؤقتة) لكن من ناحية أخرى يتميز هذا البرنامج من حيث مضمون مناصب الشغل المقترحة تنصب على أشغال الصيانة و الترميم على مستوى البلديات و يتولى