الصفحة 2 من 16

تعتبر المصارف الإسلامية حديثة العهد مقارنة بالمصارف التقليدية، ويعود ظهورها إلى الربع الأخير من القرن العشرين، ويعتقد أن بنك ناصر الاجتماعي الذي أسس بمصر خلال العام 1971 هو النواة الأولى لظهور ما يعرف بالتعاملات الإسلامية، حيث نص قانون إنشائه على عدم التعامل بالفوائد أخذا وعطاء. تلاه نشأة البنك الإسلامي للتنمية بجده عام 1975. وهو مصرف تمويل إنمائي، تساهم فيه كل الدول العربية والإسلامية. ثم جاء بنك دبي الإسلامي، والذي يعتبر البداية الحقيقية للعمل المصرفي الإسلامي. واستمر ظهور المصارف الإسلامية إلى أن تجاوز عددها المأتى مصرف منتشرة بشتى أنحاء العالم. وتهدف المصارف الإسلامية إلى جمع المدخرات وإعادة استثمارها وفق أحكام الشريعة، أي أن معيار الحلال والحرام وتطهير المعاملات المالية والمصرفية من الربا والضرر والجهالة هو ما يميزها عن بقية المصارف. فالمصارف الإسلامية هي مصارف متعددة الوظائف، تقدم التمويل على أساس تحمل المخاطر، والمشاركة في المردود سواء كان ربحا أو خسارة. كما أن المصارف الإسلامية ترتبط مع عملائها بعلاقة مشاركة ومتاجرة، وليست بعلاقة دائن ومدين.

وسنحاول في هذه الورقة تسليط الضوء على أهم أساليب التمويل الإسلامي، وهو أسلوب التمويل بالمشاركة، والإحاطة بكل جوانبه، مع دراسة تطبيقية لحالة بنك التضامن الإسلامي بالسودان. من خلال المحاور التالية:

أولًا: الأدوات الاستثمارية الإسلامية:

هناك العديد من الأدوات الاستثمارية الإسلامية المستخدمة كأسلوب للتمويل الإسلامي، تغطى معظم النشاطات الاقتصادية والاجتماعية، وتمتاز هذه الأدوات بعدة خصائص، تميزها عن بعضها البعض من حيث التناسق أو التشابه، كما أنها لا تتعارض وأحكام الشريعة الإسلامية، وتتمثل في: (1)

1 -أدوات توسط لنقل ملكية العين، والمنفعة بمجرد التعاقد، وتسمى بأساليب الاتجار مثل بيع المرابحة، بيع المرابحة للأمر بالشراء، بيع السلم، عقد الاستصناع، والمتاجرة.

2 -أدوات لنقل ملكية المنفعة دون ملكية العين وتسمى بأساليب الإيجار مثل الإجارة، التشغيلية، الإجارة التمليكية، والمقاولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت