تتمثل في ضرورة وجود معايير يمكن تطبيقها في ضوء المعايير الشرعية، حتى وإن كان المشروع ناجحًا، فهذا لا يعني قبول تمويله من قبل المصرف الإسلامي ما لم يكن متوافقًا مع الأحكام الشرعية، وأبرز هذه المعايير هي:
-المعايير المادية والتي تظم معيار الربح أو العائد المناسب ومعيار الضمانات والكفالات المتمثلة في الضمانات العينية والشخصية والفنية.
-المعايير الشرعية والعقائدية والتي تهدف إلى ربط السلوك الاقتصادي للمصرف بالشريعة التي تعتبر الفيصل في قبول الاستثمار من عدمه والتي ترتكز على ضرورة أن تكون مدخلات ومخرجات المشروع وأساليب استخدامها غير محرمة أو محرمة أو غير مقبولة شرعًا.
-المعايير الاقتصادية والاجتماعية والتي تهدف إلى تحديد أولويات الاستثمار وتوافقها مع الأولويات الاقتصادية للمجتمع.
وترتكز هذه المعايير على معيار الشخصية والكفاءة بالنسبة للعملاء والتي تتمثل في الصفات الأخلاقية الإسلامية، حسن الخلق، السمعة الطيبة، والإلمام التام بمجال النشاط المراد طلب التمويل له، حتى تتأكد المصارف الإسلامية من إمكانية استرداد أموالها والاطمئنان على منح التمويل في مجاله الصحيح، إلا أن ذلك لا يعني قيام المصرف الإسلامي بمقاضاة العميل والحجز عليه عند تأخره عن السداد لأسباب خارجة عن إرادته، كما هو متبع في المصارف التقليدية بل يلجأ المصرف الإسلامي، إلى تأجيل السداد بدون أية أعباء إضافية، وقد يقوم بمد يد المساعدة، وتقديم المشورة، والعون اللازم ليتجاوز العميل لمحنته، امتثالا لمبدأ (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة) .
تخضع هذه المعايير إلى عدة شروط وقيود تحتم على المصرف ضرورة إتباعها ومراعاتها، وقد تكون هذه القيود مفروضة من مؤسسات البلد، أو من المصرف المركزي، أو وفق سياسات المصرف فيما يخص الظروف الاقتصادية والسياسية الراهنة، والظروف القانونية المفروضة مثل