هناك معانى مختلفة لمدلول التربية , وبصفه عامة هى تشكيل الإنسان إيمانيًا وخلقيًا ونفسيًا وسلوكيًا في إطار منظومة من المعارف والخبرات ليكون صالحًا لأداء عمل نافع منتج لتحقيق مقاصد وغايات معينة.
أما معنى التربية في الإسلام كما يعرفها علماء التربية الإسلامية, هى تشكيل شخصية المسلم إيمانيًا وخلقيًا وفكريًا ونفسيًا ووجدانيًا وجسديًا, وتزويده بالمعارف والثقافات الإسلامية, وبالخبرات العلمية اللازمة لتنميته تنمية متوازنة وسليمة طبقًا لمقاصد الشريعة الإسلامية الغراء, ولينجم عن ذلك الفرد المستقيم سلوكيًا , ليكون لبنه صالحة في بناء المجتمع المسلم, ولتحقيق رسالة الإسلام في شتى مجالات الحياة.
ويتضمن هذا المعنى المعالم الأساسية للتربية الإسلامية وهى:
? التركيز على الإنسان فهو مناط التربية, فإذا صلح الفرد صلحت الأسرة والمجتمع والدولة والأمة, ويُصبح قوة فعالة قائدة ورائدة ومقدامة في كافة جوانب الحياة.
-شمولية التربية لتغطى كافة جوانب تكوين الشخصية الإسلامية , عقائديًا وخلقيًا ونفسيًا وفكريًا واجتماعيًا وسياسيًا واقتصاديًا ونحو ذلك.
-ارتباط عملية التربية بمقاصد وأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية لتحقيق الغايات من خلق الإنسان وهى عبادة الله وتطبيق شريعته في هذه الحياة الدنيا.
-المعاصرة في استخدام سبل ووسائل وأدوات التربية متى كانت لا تتعارض مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية.
-غاية التربية: تكوين السلوك المستقيم للإنسان وفق شرع الله, أى إصلاح الفرد والبيت والمجتمع والدولة.
فى ضوء ما سبق يمكن بيان معنى التربية الاقتصادية في الإسلام بأنها:
تشكيل السلوك الاقتصادي للمسلم المنبثق من تكوينه الشخصي: إيمانيًا وخلقيًا ونفسيًا وثقافيًا, وفنيًا ومن خلال تزويده بالثقافة الفكرية وبالخبرات العملية الاقتصادية وبما يتفق مع مقاصد الشريعة الإسلامية, لتحقيق الحياة الرغدة الكريمة لتعينه على عمارة الأرض وعبادة الله عز وجل.